غسل الحيض والنفاس

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 21

من لا يحضره الفقيه

الكتاب 1, الباب 21

غسل الحيض والنفاس
20 حديثًا · 9 شروح
الحديث 1

قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَوَّلُ دَمٍ وَقَعَ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ دَمُ حَوَّاءَ حِينَ حَاضَتْ.

الحديث 2

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلْحَيْضَ لِلنِّسَاءِ نَجَاسَةٌ رَمَاهُنَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا وَ قَدْ كُنَّ اَلنِّسَاءُ فِي زَمَنِ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّمَا تَحِيضُ اَلْمَرْأَةُ فِي اَلسَّنَةِ حَيْضَةً حَتَّى خَرَجَ نِسْوَةٌ مِنْ مَجَانِّهِنَّ وَ كُنَّ سَبْعَمِائَةِ اِمْرَأَةٍ فَانْطَلَقْنَ فَلَبِسْنَ اَلْمُعَصْفَرَاتِ مِنَ اَلثِّيَابِ وَ تَحَلَّيْنَ وَ تَعَطَّرْنَ ثُمَّ خَرَجْنَ فَتَفَرَّقْنَ فِي اَلْبِلاَدِ فَجَلَسْنَ مَعَ اَلرِّجَالِ وَ شَهِدْنَ اَلْأَعْيَادَ مَعَهُمْ وَ جَلَسْنَ فِي صُفُوفِهِمْ فَرَمَاهُنَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحَيْضِ عِنْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ يَعْنِي أُولَئِكَ اَلنِّسْوَةَ بِأَعْيَانِهِنَّ فَسَالَتْ دِمَاؤُهُنَّ فَأُخْرِجْنَ مِنْ بَيْنِ اَلرِّجَالِ فَكُنَّ يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً فَشَغَلَهُنَّ اَللَّهُ تَعَالَى بِالْحَيْضِ وَ كَسَرَ شَهْوَتَهُنَّ» قَالَ «وَ كَانَ غَيْرُهُنَّ مِنَ اَلنِّسَاءِ اَللَّوَاتِي لَمْ يَفْعَلْنَ مِثْلَ مَا فَعَلْنَ يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَيْضَةً» قَالَ «فَتَزَوَّجَ بَنُو اَللاَّئِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ بَنَاتِ اَللاَّئِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَيْضَةً فَامْتَزَجَ اَلْقَوْمُ فَحِضْنَ بَنَاتُ هَؤُلاَءِ وَ هَؤُلاَءِ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً فَكَثُرَ أَوْلاَدُ اَللاَّئِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ [شَهْرٍ] حَيْضَةً لاِسْتِقَامَةِ اَلْحَيْضِ وَ قَلَّ أَوْلاَدُ اَللاَّئِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَيْضَةً لِفَسَادِ اَلدَّمِ» قَالَ «فَكَثُرَ نَسْلُ هَؤُلاَءِ وَ قَلَّ نَسْلُ أُولَئِكَ.

الحديث 3

وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِنَّ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهَا لَيْسَتْ كَأَحَدٍ مِنْكُنَّ إِنَّهَا لاَ تَرَى دَماً فِي حَيْضٍ وَ لاَ نِفَاسٍ كَالْحُورِيَّةِ.

الحديث 4

وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « لَهُمْ فِيهٰا أَزْوٰاجٌ مُطَهَّرَةٌ » قَالَ «اَلْأَزْوَاجُ اَلْمُطَهَّرَةُ اَللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَ لاَ يُحْدِثْنَ.

الشرح 1

وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي: إعلم أن أقل أيام الحيض ثلاثة أيام، وأكثرها عشرة أيام، فان رأت المرأة الدم ثلاثة أيام وما زاد إلى عشرة أيام فهو حيض وعليها أن تترك الصلاة ولا تدخل المسجد إلا أن تكون مجتازة، ويجب عليها عند حضور كل صلاة أن تتوضأ وضوء الصلاة وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر الله بمقدار صلاتها كل يوم. فإن رأت الدم يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر الدم ثلاثة أيام متواليات وعليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم أو اليومين، وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصلاة عشرة أيام وتغتسل يوم حادي عشر و تحتشي فإن لم يثقب الدم الكرسف صلت صلاتها كل صلاة بوضوء، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت صلاة الليل وصلاة الغداة بغسل وسائر الصلوات بوضوء. وإن غلب الدم الكرسف وسال صلت بصلاة الليل وصلاة الغداة بغسل، والظهر والعصر بغسل، تؤخر الظهر قليلا وتعجل العصر وتصلي المغرب والعشاء الآخرة بغسل واحد تؤخر المغرب قليلا وتعجل العشاء الآخرة إلى أيام حيضها، فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة. ومتى اغتسلت على ما وصفت حل لزوجها أن يأتيها، وأقل الطهر عشرة أيام وأكثره لا حد له، والحائض تغتسل بتسعة أرطال من الماء بالرطل المدني. وإذا رأت المرأة الصفرة في أيام الحيض فهو حيض، وإن رأت في أيام الطهر فهو طهر.

الحديث 5

وَ رُوِيَ: «فِي اَلْمَرْأَةِ تَرَى اَلصُّفْرَةَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ اَلْحَيْضِ بِيَوْمَيْنِ فَهُوَ مِنَ اَلْحَيْضِ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَ اَلْحَيْضِ بِيَوْمَيْنِ فَلَيْسَ مِنَ اَلْحَيْضِ.

الشرح 2

وغسل الجنابة والحيض واحد، ولا يجوز للحائض أن تختضب لأنه يخاف عليها من الشيطان.

الحديث 6

وَ سَأَلَ سَلْمَانُ اَلْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ، أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رِزْقِ اَلْوَلَدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَقَالَ «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى حَبَسَ عَلَيْهِ اَلْحَيْضَةَ فَجَعَلَهَا رِزْقَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.

الشرح 3

والحبلى إذا رأت الدم تركت الصلاة، فإن الحبلى ربما قذفت الدم وذلك إذا رأت الدم كثيرا أحمر، فإن كان قليلا أصفر فلتصل وليس عليها إلا الوضوء، والحائض إذا طهرت فعليها أن تقضي الصوم وليس عليها أن تقضي الصلاة، وفي ذلك علتان إحداهما: ليعلم الناس أن السنة لا تقاس، والأخرى: لأن الصوم إنما هو في السنة شهر، والصلاة في كل يوم وليلة، فأوجب الله عز وجل عليها قضاء الصوم ولم يوجب عليها قضاء الصلاة لذلك. ولا يجوز أن يحضر الجنب والحائض عند التلقين لان الملائكة تتأذى بهما. ولا بأس بأن يليا غسله ويصليا عليه، ولا ينزلا قبره، فإن حضراه ولم يجدا من ذلك بدا فليخرجا إذا قرب خروج نفسه.

الحديث 7

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَرْأَةُ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ سَنَةً لَمْ تَرَ حُمْرَةً إِلاَّ أَنْ تَكُونَ اِمْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ.

الشرح 4

وهو حد المرأة التي تيأس من الحيض، والمرأة إذا حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها فاقراؤها مثل اقراء نسائها، وإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام، والقرء [و] هو جمع الدم بين الحيضتين وهو الطهر لأن المرأة تقرأ الدم أي تجمعه في أيام طهرها، ثم تدفعه في أيام حيضها. والمرأة التي تطهر من حيضها عند العصر فليس عليها أن تصلي [عند] الظهر إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها، ومتى رأت الطهر في وقت صلاة فأخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى، فان كانت فرطت فيها فعليها قضاء تلك الصلاة، وإن لم تفرط وإنما كانت في تهيئة ذلك حتى دخل وقت صلاة أخرى فليس عليها القضاة، إنما تصلي الصلاة التي دخل وقتها. فإن صلت المرأة من الظهر ركعتين ثم رأت الدم من مجلسها وليس عليها إذا طهرت قضاء الركعتين، فإن كانت في صلاة المغرب وقد صلت منها ركعتين قامت من مجلسها فإذا طهرت قضت الركعة. وإذا كانت في الصلاة فظنت أنها قد حاضت أدخلت يدها ومست الموضع فإن رأت الدم انصرفت، وإن لم تر شيئا أتمت صلاتها.

الحديث 8

وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى جَارِيَةً فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ أَشْهُراً لَمْ تَطْمَثْ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كِبَرٍ وَ ذَكَرَ اَلنِّسَاءُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهَا حَبَلٌ هَلْ يَجُوزُ أَنْ تُنْكَحَ فِي اَلْفَرْجِ فَقَالَ «إِنَّ اَلطَّمْثَ قَدْ تَحْبِسُهُ اَلرِّيحُ مِنْ غَيْرِ حَبَلٍ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَمَسَّهَا فِي اَلْفَرْجِ.

الشرح 5

وإذا احتبس على المرأة حيضها شهرا فلا يجوز أن تسقي دواء الطمث من يومها لان النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة، ثم إلى مضغة، ثم إلى ما شاء الله وإن النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شئ، فإذا ارتفع طمثها شهرا وجاوز وقتها التي كانت تطمث فيه لم تسق دواء. وإذا اشترى الرجل جارية مدركة ولم تحض عنده حتى مضى لذلك ستة أشهر وليس بها حبل فإن كان مثلها تحيض لم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد به. وليس على الحائض إذا طهرت أن تغسل ثيابها التي لبستها في طمثها أو عرقت فيها إلا أن يكون أصابها شئ من الدم فتغسل ذلك منها. فإن أصاب ثوبها دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره صبغته بمشق حتى يختلط ويذهب. وإن انقطع عن المرأة الحيض فخضبت رأسها بالحناء فإنه يعود إليها الحيض. ولا بأس أن تسكب الحائض الماء على يد المتوضي وتناوله الخمرة. ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها لان الله عز وجل نهى عن ذلك فقال: وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ. يعني بذلك الغسل من الحيض، فإن كان الرجل شبقا وقد طهرت المرأة وأراد أن يجامعها قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها، ثم يجامعها. ومتى جامعها وهي حائض في أول الحيض فعليه أن يتصدق بدينار، فإن كان في وسطه فنصف دينار، وإن كان في آخره فربع دينار.

الحديث 9

وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ إِذَا جَامَعَهَا وَ هِيَ حَائِضٌ تَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِقَدْرِ شِبَعِهِ.

الشرح 6

ومن جامع أمته وهي حائض تصدق بثلاثة أمداد من طعام، هذا أتاها في الفرج فإذا أتاها من دون الفرج فلا شئ عليه.

الحديث 10

وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ جَامَعَ اِمْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَخَرَجَ اَلْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ أَبْرَصَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ.

الحديث 11

وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمُشَوَّهِينَ فِي خَلْقِهِمْ فَقَالَ «هُمُ اَلَّذِينَ يَأْتِي آبَاؤُهُمْ نِسَاءَهُمْ فِي اَلطَّمْثِ.

الحديث 12

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ يُبْغِضُنَا إِلاَّ مَنْ خَبُثَتْ وِلاَدَتُهُ أَوْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا.

الشرح 7

وتستبرئ الأمة إذا اشتريت بحيضة، ومن اشترى أمة فدخل بها قبل أن يستبرأها فقد زنى بماله. وإذا أرادت المرأة الغسل من الحيض فعليها ان تستبرئ، والاستبراء أن تدخل قطنة فإن كان هناك دم خرج ولو مثل رأس الذباب فإن خرج لم تغتسل، وإن لم يخرج اغتسلت، وإذا رأت الصفرة والنتن فعليها أن تلصق بطنها بالحائط وترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال وتدخل قطنة فإن خرج فيها دم فهي حائض، وإن لم يخرج فليس بحائض. وإن اشتبه عليها دم الحيض ودم القرحة، فربما كان في فرجها قرحة فعليها أن تستلقي على قفائها وتدخل إصبعها فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من القرحة، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض. وان اقتضها زوجها ولم يرقأ دمها ولا تدري دم الحيض هو أم دم العذرة؟ فعليها تدخل قطنة، فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة، وإن خرجت منغمسة فهو من الحيض. ودم العذرة لا يجوز الشفرين ودم الحيض حار يخرج بحرارة شديدة. ودم المستحاضة بارد يسيل منها وهي لا تعلم، كذلك ذكره أبي رحمه الله في رسالته إلي. فإذا رأت الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام أو رأت الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام، فإذا رأت الدم لم تصل، وإذا رأت الطهر صلت، تفعل ذلك ما بينها وبين ثلاثين يوما، فإذا مضت ثلاثون يوما ثم رأت دما صبيبا اغتسلت واحتشت بالكرسف واستثفرت في وقت كل صلاة، وإذا رأت صفرة توضأت. والمرأة الحائض إذا رأت الطهر في السفر وليس معها ماء يكفيها لغسلها وحضرت الصلاة فإن كان معها من الماء قدر ما تغسل به فرجها غسلته وتيممت وصلت، وحل لزوجها أن يأتيها في تلك الحال إذا غسلت فرجها وتيممت، ولا يجوز للنساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض لأنهن قد نهين عن ذلك.

الحديث 13

وَ سَأَلَ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْحَائِضِ مَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا قَالَ «تَتَّزِرُ بِإِزَارٍ إِلَى اَلرُّكْبَتَيْنِ وَ تُخْرِجُ سُرَّتَهَا ثُمَّ لَهُ مَا فَوْقَ اَلْإِزَارِ.

الحديث 14

وَ ذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ مَيْمُونَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ يَأْمُرُنِي إِذَا كُنْتُ حَائِضاً أَنْ أَتَّزِرَ بِثَوْبٍ ثُمَّ أَضْطَجِعَ مَعَهُ فِي اَلْفِرَاشِ.

الحديث 15

قَالَ: «وَ كُنَّ نِسَاءُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ يَقْضِينَ اَلصَّلاَةَ إِذَا حِضْنَ وَ لَكِنْ يَتَحَشَّيْنَ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ وَ يَتَوَضَّيْنَ ثُمَّ يَجْلِسْنَ قَرِيباً مِنَ اَلْمَسْجِدِ فَيَذْكُرْنَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.

الحديث 16

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «فِي اِمْرَأَةٍ اِدَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ ثَلاَثَ حِيَضٍ إِنَّهُ تُسْأَلُ نِسْوَةٌ مِنْ بِطَانَتِهَا هَلْ كَانَ حَيْضُهَا فِيمَا مَضَى عَلَى مَا اِدَّعَتْ فَإِنْ شَهِدْنَ صُدِّقَتْ وَ إِلاَّ فَهِيَ كَاذِبَةٌ.

الحديث 17

وَ سَأَلَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى اَلسَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْحَائِضِ تَغْتَسِلُ وَ عَلَى جَسَدِهَا اَلزَّعْفَرَانُ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ اَلْمَاءُ قَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ» وَ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَغْتَسِلُ وَ قَدِ اِمْتَشَطَتْ بِقَرَامِلَ وَ لَمْ تَنْقُضْ شَعْرَهَا كَمْ يُجْزِيهَا مِنَ اَلْمَاءِ قَالَ «مِثْلُ اَلَّذِي يَشْرَبُ شَعْرُهَا وَ هُوَ ثَلاَثُ حَفَنَاتٍ عَلَى رَأْسِهَا وَ حَفْنَتَانِ عَلَى اَلْيَمِينِ وَ حَفْنَتَانِ عَلَى اَلْيَسَارِ ثُمَّ تُمِرُّ يَدَهَا عَلَى جَسَدِهَا كُلِّهِ.

الحديث 18

وَ كَانَ بَعْضُ نِسَاءِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تُرَجِّلُ شَعْرَهَا وَ تَغْسِلُ رَأْسَهَا وَ هِيَ حَائِضٌ.

الشرح 8

وإذا ولدت المرأة قعدت عن الصلاة عشرة أيام إلا أن تطهر قبل ذلك فان استمر بها الدم تركت الصلاة ما بينها وبين ثمانية عشر يوما، لان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر في حجة الوداع فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تقعد ثمانية عشر يوما.

الحديث 19

وَ قَدْ رُوِيَ: «أَنَّهُ صَارَ حَدُّ قُعُودِ اَلنُّفَسَاءِ عَنِ اَلصَّلاَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً لِأَنَّ أَقَلَّ اَلْحَيْضِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَ أَكْثَرَهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَأَوْسَطُهُ خَمْسَةُ أَيَّامٍ فَجَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلنُّفَسَاءِ أَيَّامَ أَقَلِّ اَلْحَيْضِ وَ أَوْسَطِهِ وَ أَكْثَرِهِ».

الشرح 9

والاخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما وما زاد إلى أن تطهر معلولة كلها ووردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف.

الحديث 20

وَ رَوَى عَمَّارُ بْنُ مُوسَى اَلسَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ أَصَابَهَا اَلطَّلْقُ اَلْيَوْمَ وَ اَلْيَوْمَيْنِ وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ تَرَى صُفْرَةً أَوْ دَماً كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ قَالَ «تُصَلِّي مَا لَمْ تَلِدْ فَإِنْ غَلَبَهَا اَلْوَجَعُ صَلَّتْ إِذَا بَرَأَتْ.