وإذا احتبس على المرأة حيضها شهرا فلا يجوز أن تسقي دواء الطمث من يومها لان النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة، ثم إلى مضغة، ثم إلى ما شاء الله وإن النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شئ، فإذا ارتفع طمثها شهرا وجاوز وقتها التي كانت تطمث فيه لم تسق دواء. وإذا اشترى الرجل جارية مدركة ولم تحض عنده حتى مضى لذلك ستة أشهر وليس بها حبل فإن كان مثلها تحيض لم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد به. وليس على الحائض إذا طهرت أن تغسل ثيابها التي لبستها في طمثها أو عرقت فيها إلا أن يكون أصابها شئ من الدم فتغسل ذلك منها. فإن أصاب ثوبها دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره صبغته بمشق حتى يختلط ويذهب. وإن انقطع عن المرأة الحيض فخضبت رأسها بالحناء فإنه يعود إليها الحيض. ولا بأس أن تسكب الحائض الماء على يد المتوضي وتناوله الخمرة. ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها لان الله عز وجل نهى عن ذلك فقال: وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ. يعني بذلك الغسل من الحيض، فإن كان الرجل شبقا وقد طهرت المرأة وأراد أن يجامعها قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها، ثم يجامعها. ومتى جامعها وهي حائض في أول الحيض فعليه أن يتصدق بدينار، فإن كان في وسطه فنصف دينار، وإن كان في آخره فربع دينار.