سَأَلَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَمَّا يَنْقُضُ اَلْوُضُوءَ فَقَالاَ «مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ اَلْأَسْفَلَيْنِ اَلذَّكَرِ وَ اَلدُّبُرِ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ مَنِيٍّ أَوْ رِيحٍ وَ اَلنَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ اَلْعَقْلَ.
ما ينقض الوضوء
ولا ينقض الوضوء ما سوى ذلك من القئ والقلس والرعاف والحجامة والدماميل والجروح والقروح، ولا يوجب الاستنجاء.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَيْسَ فِي حَبِّ اَلْقَرْعِ وَ اَلدِّيدَانِ اَلصِّغَارِ وُضُوءٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ اَلْقَمْلِ». وهذا إذا لم يكن فيه ثفل، فإذا كان فيه ثفل ففيه الاستنجاء والوضوء.
وكلما خرج من الطرفين من دم وقيح ومذي ووذي وغير ذلك فلا وضوء فيه ولا استنجاء ما لم يخرج بول أو غائط أو ريح أو مني.
وَقَالَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَجِدُ اَلرِّيحَ فِي بَطْنِي حَتَّى أَظُنَّ أَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ فَقَالَ «لَيْسَ عَلَيْكَ وُضُوءٌ حَتَّى تَسْمَعَ اَلصَّوْتَ أَوْ تَجِدَ اَلرِّيحَ» ثُمَّ قَالَ «إِنَّ إِبْلِيسَ يَجْلِسُ بَيْنَ أَلْيَتَيِ اَلرَّجُلِ فَيُحْدِثُ لِيُشَكِّكَهُ.
وَ سَأَلَ زُرَارَةُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يُقَلِّمُ أَظَافِيرَهُ وَ يَجُزُّ شَارِبَهُ وَ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِ لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ هَلْ يَنْقُضُ ذَلِكَ اَلْوُضُوءَ فَقَالَ «يَا زُرَارَةُ كُلُّ هَذَا سُنَّةٌ وَ اَلْوُضُوءُ فَرِيضَةٌ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اَلسُّنَّةِ يَنْقُضُ اَلْفَرِيضَةَ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَزِيدُهُ تَطْهِيراً.
وَ سَأَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ أَظَافِيرِهِ وَ شَارِبِهِ أَ يَمْسَحُهُ بِالْمَاءِ فَقَالَ «لاَ هُوَ طَهُورٌ.
وَ سُئِلَ عَنْ إِنْشَادِ اَلشِّعْرِ هَلْ يَنْقُضُ اَلْوُضُوءَ فَقَالَ لاَ.
وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ: عَنِ اَلرَّجُلِ يُخْفِقُ رَأْسَهُ وَ هُوَ فِي اَلصَّلاَةِ قَائِماً أَوْ رَاكِعاً قَالَ «لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.
وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَرْقُدُ وَ هُوَ قَاعِدٌ هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ فَقَالَ «لاَ وُضُوءَ عَلَيْهِ مَا دَامَ قَاعِداً إِنْ لَمْ يَنْفَرِجْ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَيْسَ فِي اَلْقُبْلَةِ وَ لاَ اَلْمُبَاشَرَةِ وَ لاَ مَسِّ اَلْفَرْجِ وُضُوءٌ.
وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «إِذَا كَانَ اَلرَّجُلُ يَقْطُرُ مِنْهُ اَلْبَوْلُ وَ اَلدَّمُ إِذَا كَانَ حِينَ اَلصَّلاَةِ اِتَّخَذَ كِيساً وَ جَعَلَ فِيهِ قُطْناً ثُمَّ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ وَ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِيهِ ثُمَّ صَلَّى يَجْمَعُ بَيْنَ اَلصَّلاَتَيْنِ اَلظُّهْرِ وَ اَلْعَصْرِ يُؤَخِّرُ اَلظُّهْرَ وَ يُعَجِّلُ اَلْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ يُؤَخِّرُ اَلْمَغْرِبَ وَ يُعَجِّلُ اَلْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي اَلصُّبْحِ.
وَ سَأَلَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ قَامَ إِلَى اَلصَّلاَةِ فَوَجَدَ بَلَلاً قَالَ «لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لاَ يَتَوَضَّأُ.
وَ رَوَى غَيْرُهُ: فِي اَلرَّجُلِ يَبُولُ ثُمَّ يَسْتَنْجِي ثُمَّ يَرَى بَعْدَ ذَلِكَ بَلَلاً «أَنَّهُ إِذَا بَالَ فَخَرَطَ مَا بَيْنَ اَلْمَقْعَدَةِ وَ اَلْأُنْثَيَيْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ غَمَزَ مَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ اِسْتَنْجَى فَإِنْ سَالَ ذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ اَلسُّوقَ فَلاَ يُبَالِي.
وإذا مس الرجل باطن دبره أو باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة وتوضأ وأعاد الصلاة، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء والصلاة. ومن احتقن أو حمل شيافة [قذرا] فليس عليه إعادة الوضوء وإن خرج ذلك منه إلا أن يكون مختلطا بالثفل فعليه الاستنجاء والوضوء.