قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِطَهُورٍ.
فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شك فيه
وَ رُوِيَ: «أَنَّ رَجُلاً مِنَ اَلْأَحْبَارِ أُقْعِدَ فِي قَبْرِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لاَ أُطِيقُهَا فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى رَدُّوهُ إِلَى وَاحِدَةٍ فَقَالَ لاَ أُطِيقُهَا فَقَالُوا لاَ بُدَّ مِنْهَا قَالَ فَبِمَا تَجْلِدُونِيهَا قَالُوا نَجْلِدُكَ بِأَنَّكَ صَلَّيْتَ يَوْماً بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَ مَرَرْتَ عَلَى ضَعِيفٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ فَجَلَدُوهُ جَلْدَةً مِنْ عَذَابِ اَللَّهِ تَعَالَى فَامْتَلَأَ قَبْرُهُ نَاراً.
وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «ثَمَانِيَةٌ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ لَهُمْ صَلاَةً اَلْعَبْدُ اَلْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوْلاَهُ وَ اَلنَّاشِزُ عَنْ زَوْجِهَا وَ هُوَ عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ مَانِعُ اَلزَّكَاةِ وَ إِمَامُ قَوْمٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ تَارِكُ اَلْوُضُوءِ وَ اَلْمَرْأَةُ اَلْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ وَ اَلزِّبِّينُ وَ هُوَ اَلَّذِي يُدَافِعُ اَلْبَوْلَ وَ اَلْغَائِطَ وَ اَلسَّكْرَانُ.
وتارك الوضوء ناسيا متى ذكر فعليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة.
وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةُ أَشْيَاءَ اَلسَّهْوُ وَ اَلْخَطَأُ وَ اَلنِّسْيَانُ وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لاَ يَعْلَمُونَ وَ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَ اَلطِّيَرَةُ وَ اَلْحَسَدُ وَ اَلتَّفَكُّرُ فِي اَلْوَسْوَسَةِ فِي اَلْخَلْقِ مَا لَمْ يَنْطِقِ اَلْإِنْسَانُ بِشَفَةٍ.
وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَبْقَى مِنْ وَجْهِهِ إِذَا تَوَضَّأَ مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ اَلْمَاءُ فَقَالَ «يُجْزِيهِ أَنْ يَبُلَّهُ مِنْ بَعْضِ جَسَدِهِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ فَامْسَحْ عَلَيْهِ وَ عَلَى رِجْلَيْكَ مِنْ بِلَّةِ وَضُوئِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ فِي يَدِكَ مِنْ نَدَاوَةِ وَضُوئِكَ شَيْءٌ فَخُذْ مِمَّا بَقِيَ مِنْهُ فِي لِحْيَتِكَ وَ اِمْسَحْ بِهِ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لِحْيَةٌ فَخُذْ مِنْ حَاجِبَيْكَ وَ أَشْفَارِ عَيْنَيْكَ وَ اِمْسَحْ بِهِ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ بِلَّةِ وَضُوئِكَ شَيْءٌ أَعَدْتَ اَلْوُضُوءَ.
وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ قَالَ «فَلْيَمْسَحْ» قَالَ لَمْ يَذْكُرْهُ حَتَّى دَخَلَ فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ «فَلْيَمْسَحْ رَأْسَهُ مِنْ بَلَلِ لِحْيَتِهِ.
وَ فِي رِوَايَةِ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ وَ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى قَامَ فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ «فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَمْسَحْ بِرَأْسِهِ وَ لْيُعِدِ اَلصَّلاَةَ.
ومن شك في شئ من وضوئه وهو قاعد على حال الوضوء فليعد، ومن قام عن مكانه ثم شك في شئ من وضوئه فلا يلتفت إلى الشك إلا أن يستيقن، ومن شك في الوضوء وهو على يقين من الحدث فليتوضأ، ومن شك في الحدث وكان على يقين من الوضوء فلا ينقض اليقين بالشك إلا أن يستيقن، ومن كان على يقين من الوضوء والحدث ولا يدري أيهما أسبق فليتوضأ.