1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن قول الله عز وجل: (وقيل من راق): قال: ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت، قال: هل من طبيب، هل من دافع؟ قال: (وظن أنه الفراق) يعني فراق الاهل والاحبة عند ذلك، قال: (والتفت الساق بالساق)، قال: التفت الدنيا بالآخرة، قال: (إلى ربك يومئذ المساق) (1) إلى رب العالمين يومئذ المصير (2).
المجلس الحادي والخمسون، مجلس يوم الجمعة، التاسع عشر من ربيع الأول، سنة 368 هـ
الأمالي
الكتاب 1, الباب 51
2 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال، وإن الله ليعذب الجعل (1) في جحرها بحبس المطر عن الارض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي. قال: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): فاعتبروا يا أولى الابصار. ثم قال: وجدنا في كتاب علي (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا ظهر الزنا كثر موت الفجأة وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الاخيار من أهل بيتي، سلط الله عليهم شرارهم، فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم (2).
3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: إن في التوراة مكتوبا: يا موسى، إني خلقتك واصطنعتك وقويتك، وأمرتك بطاعتي، ونهيتك عن معصيتي، فإن أطعتني أعنتك على طاعتي، وإن عصيتني لم أعنك على معصيتي. يا موسى، ولي المنة عليك في طاعتك لي، ولي الحجة عليك في معصيتك لي (3).
4 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد (4) بن يزيد المروزي بالري في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وثلاثمائة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في سنة ثمان وثلاثين ومائتين وهو المعروف بإسحاق بن راهويه، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا هشام (1)، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: بينا نحن عند عبد الله بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه، إذ يقول له فتى شاب: هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة؟ قال: إنك لحدث السن، وإن هذا الشئ ما سألني عنه أحد قبلك، نعم عهد إلينا نبينا (صلى الله عليه وآله) أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة، بعدة نقباء بني إسرائيل (2).
5 - حدثنا أبو علي أحمد بن الحسن بن علي بن عبدويه، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال البغدادي، قال: حدثنا محمد بن عبدوس الحراني، قال: حدثنا عبد الغفار بن الحكم، قال: حدثنا منصور بن أبي الاسود، عن مطرف، عن الشعبي، عن عمه قيس بن عبد، قال: كنا جلوسا في حلقة فيها عبد الله بن مسعود، فجاء أعرابي، قال: أيكم عبد الله؟ قال عبد الله بن مسعود: أنا عبد الله، قال: هل حدثكم نبيكم (صلى الله عليه وآله) كم يكون بعده من الخلفاء؟ قال: نعم، اثنا عشر، عدة نقباء بني إسرائيل (3).
6 - حدثنا عتاب بن محمد بن عتاب الوراميني، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل ومحمد بن عبيد الله ابن سوار، قالا: حدثنا عبد الغفار بن الحكم، قال: حدثنا منصور بن أبي الاسود، عن مطرف، عن الشعبي. وحدثنا عتاب بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن محمد الانماطي، عن يوسف ابن موسى، قال: حدثني جرير، عن أشعث بن سوار عن الشعبي. وحدثنا عتاب بن محمد، قال: حدثنا الحسين بن محمد الحراني، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا سعيد بن مسلمة، قال: حدثنا أشعث بن سوار عن الشعبي، كلهم قالوا عن عمه قيس بن عبد، قال عتاب: وهذا حديث مطرف، قال: كنا جلوسا في المسجد، ومعنا عبد الله بن مسعود فجاء أعرابي، فقال: أفيكم عبد الله؟ قال: نعم، أنا عبد الله، فما حاجتك؟ قال: يا عبد الله، أخبركم نبيكم (صلى الله عليه وآله) كم يكون من خليفة؟ قال: لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد منذ قدمت العراق، نعم، اثنا عشر، عدة نقباء بني إسرائيل. قال أبو عروبة في حديثه: قال: نعم عدة نقباء بني إسرائيل (1).
7 - وقال جرير، عن أشعث، عن ابن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: الخلفاء بعدي اثنا عشر، كعدة نقباء بني إسرائيل (2).
8 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن عبدة النيسابوري، قال: حدثنا أبو القاسم هارون بن إسحاق، قال: حدثنا عمي إبراهيم بن محمد، عن زياد بن علاقة وعبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: كنت مع أبي عند النبي (صلى الله عليه وآله)، فسمعته يقول: يكون بعدي اثنا عشر أميرا، ثم أخفى صوته، فقلت لابي: ما الذي أخفى رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: قال: كلهم من قريش (3).
9 - حدثنا عبد الله بن محمد الصائغ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الغضراني، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن الليث بن بهلول الموصلي (4)، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا سليم بن عبد الله مولى عامر الشعبي، عن عامر، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يزال أمر أمتي ظاهرا حتى يمضي اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش (1).
10 - حدثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمد العجلي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن الفرج الروياني، قال: حدثنا عبد الله ابن محمد العجلي، قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبيه، عن أبان مولى زيد بن علي، عن عاصم بن بهدلة، قال: قال لي شريح القاضي: اشتريت دارا بثمانين دينارا، وكتبت كتاب، وأشهدت عدولا، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فبعث إلي مولاه قنبرا فأتيته، فلما أن دخلت عليه قال: يا شريح، اشتريت دارا، وكتبت كتابا، وأشهدت عدولا، ووزنت مالا؟ قال: قلت: نعم. قال: يا شريح، اتق الله، فإنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ولا يسأل عن بينتك حتى يخرجك من دارك شاخصا، ويسلمك إلى قبرك خالصا، فانظر أن لا تكون اشتريت هذه الدار من غير مالكها، ووزنت مالا من غير حله، فإذن أنت قد خسرت الدارين جميعا الدنيا والآخرة. ثم قال (عليه السلام): يا شريح، فلو كنت عند ما اشتريت هذه الدار أتيتني، فكتبت لك كتاب على هذه النسخة، إذن لم تشترها بدرهمين. قال: قلت: وما كنت تكتب، يا أمير المؤمنين؟ قال: كنت أكتب لك هذا الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت أزعج بالرحيل، اشترى منه دارا في دار الغرور، من جانب الفانين إلى عسكر الهالكين، وتجمع هذه الدار حدودا أربعة: فالحد الاول منها ينتهي إلى دواعي الآفات، والحد الثاني منها ينتهي إلى دواعي العاهات، والحد الثالث منها ينتهي إلى دواعي المصيبات، والحد الرابع منها ينتهي إلى الهوى المردي والشيطان المغوي، وفيه يشرع باب هذه الدار، اشترى هذا المفتون بالامل من هذا المزعج بالاجل جميع هذه الدار، بالخروج من عز القنوع والدخول في ذل الطلب، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى منه من درك، فعلى مبلي أجسام الملوك، وسالب نفوس الجبابرة مثل كسرى وقيصر وتبع وحمير، ومن جمع المال إلى المال فأكثر، وبنى فشيد، ونجد (1) فزخرف، وأدخر بزعمه للولد، إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض لفصل القضاء، وخسر هنا لك المبطلون، شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ونظر بعين الزوال لاهل الدنيا، وسمع منادي الزهد ينادي في عرصاتها: ما أبين الحق لذي عينين! إن الرحيل أحد اليومين، تزودوا من صالح الاعمال، وقربوا الآمال بالآجال، فقد دنت الرحلة والزوال (2).
11 - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن أسد الاسدي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر الواسطي، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف الجارودي، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري والاعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن لله ملائكة سياحين في الارض يبلغوني عن أمتي السلام (3).
12 - حدثنا محمد بن علي بن الفضل الكوفي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمار القطان، قال: حدثني الحسين بن علي بن الحكم الزعفراني، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم العبدي، قال: حدثني سهل بن زياد الآدمي، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: دخلت مسجد الكوفة، فإذا أنا برجل عند الاسطوانة السابعة قائما يصلي، يحسن ركوعه وسجوده، فجئت لانظر إليه، فسبقني إلى السجود، فسمعته يقول في سجوده: اللهم إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحب الاشياء إليك، وهو الايمان بك، منا منك به علي لا منا به مني عليك، ولم أعصك في أبغض الاشياء إليك، لم أدع لك ولدا، ولم أتخذ لك شريكا، منا منك علي لا منا مني عليك، وعصيتك في أشياء على غير مكاثرة مني ولا مكابرة، ولا استكبار عن عبادتك، ولا جحود لربوبيتك، ولكن اتبعت هواي وأزلني الشيطان بعد الحجة والبيان، فإن تعذبني فبذنبي غير ظالم لي، وإن ترحمني فبجودك ورحمتك يا أرحم الراحمين. ثم انفتل وخرج من باب كندة فتبعته حتى أتى مناخ (1) الكلبيين، فمر بأسود فأمره بشئ لم أفهمه، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا علي بن الحسين. فقلت: جعلني الله فداك، ما أقدمك هذا الموضع؟ فقال: الذي رأيت (2).
13 - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المعاذي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الفرج الشروطي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن المهلب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني عوف، عن ميمون، قال: أخبرني البراء بن عازب، قال: لما أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحفر الخندق، عرضت له صخرة عظيمة شديدة في عرض الخندق، لا تأخذ فيها المعاول، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما رآها وضع ثوبه وأخذ المعول، وقال: بسم الله، وضرب ضربة فكسر ثلثها، وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لابصر قصورها الحمراء الساعة. ثم ضرب الثانية فقال: بسم الله، ففلق ثلثا آخر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لابصر قصر المدائن الابيض. ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر، وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لابصر أبواب صنعاء [ من ] (3) مكاني هذا (4).
/ 14 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه)، قال: حدثني محمد ابن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري، عن أبيه، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه محمد بن خالد، عن خلف بن حماد الاسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن الاعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس، قال: أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) باكيا، وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): مه يا علي. فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، ماتت أمي فاطمة بنت أسد. قال: فبكى النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: رحم الله أمك يا علي، أما إنها إن كانت لك اما فقد كانت لي أما، خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين، فكفنها فيهما، ومر النساء فليحسن غسلها، ولا تخرجها حتى أجئ فألي أمرها. قال: وأقبل النبي (صلى الله عليه وآله) بعد ساعة، وأخرجت فاطمة أم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فصلى عليها النبي (صلى الله عليه وآله) صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة، ثم كبر عليها أربعين تكبيرة، ثم دخل إلى القبر، فتمدد فيه، فلم يسمع له أنين ولا حركة، ثم قال: يا علي ادخل، يا حسن ادخل، فدخلا القبر، فلما فرغ مما احتاج إليه، قال له: يا علي اخرج، يا حسن اخرج، فخرجا، ثم زحف النبي (صلى الله عليه وآله) حتى صار عند رأسها، ثم قال: يا فاطمة، أنا محمد سيد ولد آدم ولا فخر، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك: من ربك؟ فقولي: الله ربي، ومحمد نبيي، والاسلام ديني، والقرآن كتابي، وابني إمامي ووليي. ثم قال: اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت. ثم خرج من قبرها، وحثا عليها حثيات، ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما، ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي. فقام إليه عمار بن ياسر، فقال: فداك أبي وامي يا رسول الله، لقد صليت عليها صلاة لم تصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة؟ فقال: يا أبا اليقظان، وأهل ذلك هي مني، لقد كان لها من أبي طالب ولد كثير، ولقد كان خيرهم كثيرا، وكان خيرنا قليلا، فكانت تشبعني وتجيعهم، وتكسوني وتعريهم، وتدهنني وتشعثهم. قال: فلم كبرت عليها أربعين تكبيرة، يا رسول الله؟ قال: نعم يا عمار، التفت عن يميني فنظرت إلى أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة. قال: فتمددك في القبر ولم يسمع لك أنين ولا حركة؟ قال: إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة، فلم أزل أطلب إلى ربي عز وجل أن يبعثها ستيرة، والذي نفس محمد بيده، ما خرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند رأسها، ومصباحين من نور عند يديها، ومصباحين من نور عند رجليلها، وملكيها الموكلين بقبرها يستغفران لها إلى أن تقوم الساعة (1).
506 / 15 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن قتيبة بن سعيد، عن عمرو بن غزوان، عن أبي مسلم، قال: خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب ام سلمة (رضي الله عنها)، فقعد أنس على الباب، ودخلت مع الحسن البصري، فسمعت الحسن وهو يقول: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته. فقالت له: وعليك السلام، من أنت يا بني؟ فقال: أنا الحسن البصري. فقالت: فيما جئت، يا حسن؟ فقال لها: جئت لتحدثيني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب (عليه السلام). فقالت: ام سلمة: والله لاحدثنك بحديث سمعته اذناي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلا فصمتا، ورأته عيناي وإلا فعميتا، ووعاه قلبي وإلا فطبع الله عليه، وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي ابن أبي طالب (عليه السلام): يا علي، ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن. قال: فسمعت الحسن البصري وهو يقول: الله أكبر، أشهد أن عليا مولاي ومولى المؤمنين، فلما خرج قال له أنس بن مالك: ما لي أراك تكبر؟ قال: سألت أمنا أم سلمة أن تحدثني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام)، فقالت لي كذا وكذا، فقلت: الله أكبر، أشهد أن عليا مولاي ومولى كل مؤمن. قال: فسمعت عند ذلك أنس بن مالك وهو يقول: أشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال هذه المقالة ثلاث مرات، أو أربع مرات (1).