2 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال، وإن الله ليعذب الجعل (1) في جحرها بحبس المطر عن الارض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي. قال: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): فاعتبروا يا أولى الابصار. ثم قال: وجدنا في كتاب علي (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا ظهر الزنا كثر موت الفجأة وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الاخيار من أهل بيتي، سلط الله عليهم شرارهم، فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم (2).