حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق - رحمه الله - قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي ابن أبي طالب، قال: حدثنا كثير بن عياش القطان عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: لما ولد عيسى ابن مريم عليه السلام كان ابن يوم كأنه ابن شهرين، فلما كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده وجاءت به إلى الكتاب فأقعدته بين يدي المؤدب، فقال المؤدب: قل: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال عيسى عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال له المؤدب: قل: أبجد. فرفع عيسى عليه السلام رأسه، فقال: فهل تدري ما أبجد؟ فعلاه بالدرة ليضربه، فقال: يا مؤدب لا تضربني إن كنت تدري وإلا فسلني حتى أفسر لك. قال: فسره لي. قال عيسى عليه السلام: " الألف " آلاء الله، و " الباء " بهجة الله، و " الجيم " جمال الله، و " الدال " دين الله. " هوز " " هاء " هول جهنم، و " الواو " ويل لأهل النار و " الزاي " زفير جهنم " حطي " حطت الخطايا عن المستغفرين. " كلمن " كلام الله لا مبدل لكلماته. " سعفص " صاع بصاع، والجزاء بالجزاء. " قرشت " قرشهم جهنم فحشرهم. فقال المؤدب: أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم فلا حاجة له في المؤدب.
معنى حروف الجمل
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه الله - قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن يزيد ، قال: حدثني محمد بن سالم، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سأل عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير أبجد. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الأعاجيب كلها ويل لعالم جهل تفسيره، فقيل: يا رسول الله وما تفسير أبجد؟ قال: أما " الألف " فآلاء الله، حرف من أسمائه. وأما " الباء " فبهجة الله وأما " الجيم " فجنة الله وجلال الله وجماله. وأما " الدال " فدين الله. وأما " هوز " " فالهاء " هاء الهاوية، فويل لمن هوى في النار. وأما " الواو " فويل لأهل النار. وأما " الزاي " فزاوية في النار فنعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم وأما " حطي " " فالحاء " حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر. وأما " الطاء " فطوبي لهم وحسن مآب، وهي شجرة غرسها الله عز وجل ونفخ فيها من روحه، وإن أغصانها لترى من وراء سورة الجنة تنبت بالحلي الحلل، متدلية على أفواهم. وأما " الياء " فيد الله فوق خلقه باسطة، سبحانه وتعالى عما يشركون. وأما " كلمن " " فالكاف " كلام الله لا تبديل لكلمات الله ولن تجد من دونه ملتحدا. وأما " اللام " فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام، وتلاوم أهل النار فيما بينهم وأما " الميم " فملك الله الذي لا يزول، ودوام الله الذي لا يفنى. وأما " النون " فنون والقلم وما يسطرون، والقلم قلم من نور، وكتاب من نور، في لوح محفوظ، يشهده المقربون، وكفى بالله شهيدا. وأما " سعفص " " فالصاد " صاع بصاع وفص بفص يعني الجزاء بالجزاء، وكما تدين تدان، إن الله لا يريد ظلما للعباد. وأما " قرشت " يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة، فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون. حدثنا بهذا الحديث أبو عبد الله بن [أبي] حامد، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن يزيد بن عبد الرحمن البخاري ببخارا، قال: حدثنا أحمد بن أحمد بن يعقوب بن أخي سهل بن يعقوب البزاز، قال: حدثنا إسحاق بن حمزة، قال: حدثنا أبو أحمد عيسى بن موسى النجار، عن محمد بن زياد السكري، عن الفرات بن سليمان ، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعلموا تفسير أبي جاد فإن فيه الأعاجيب كلها وذكر الحديث مثله سواء حرفا بحرف.
وروي في خبر آخر أن شمعون سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال: أخبرني ما أبو جاد؟ وما هوز؟ وما حطي؟ وما كلمن؟ وما سعفص؟ وما قرشت؟ وما كتب؟ فقال رسول صلى الله عليه وآله: أما " أبو جاد " فهو كنية آدم عليه السلام أبى أن يأكل من الشجرة فجاد فأكل. وأما " هوز " هوى من السماء فنزل إلى الأرض. وأما " حطي " أحاطت به خطيئته. وأما " كلمن " كلم الله عز وجل. وأما " سعفص " قال الله عز وجل: صاع بصاع، كما تدين تدان. وأما " قرشت " " أقر بالسيئات فغفر له. وأما " كتب " فكتب الله عز وجل [عنده] في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق آدم بألفي عام إن آدم خلق من التراب وعيسى عليه السلام خلق بغير أب وأنزل الله عز وجل تصديقه " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب " قال: صدقت يا محمد.