حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه الله - قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن يزيد ، قال: حدثني محمد بن سالم، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سأل عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير أبجد. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الأعاجيب كلها ويل لعالم جهل تفسيره، فقيل: يا رسول الله وما تفسير أبجد؟ قال: أما " الألف " فآلاء الله، حرف من أسمائه. وأما " الباء " فبهجة الله وأما " الجيم " فجنة الله وجلال الله وجماله. وأما " الدال " فدين الله. وأما " هوز " " فالهاء " هاء الهاوية، فويل لمن هوى في النار. وأما " الواو " فويل لأهل النار. وأما " الزاي " فزاوية في النار فنعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم وأما " حطي " " فالحاء " حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر. وأما " الطاء " فطوبي لهم وحسن مآب، وهي شجرة غرسها الله عز وجل ونفخ فيها من روحه، وإن أغصانها لترى من وراء سورة الجنة تنبت بالحلي الحلل، متدلية على أفواهم. وأما " الياء " فيد الله فوق خلقه باسطة، سبحانه وتعالى عما يشركون. وأما " كلمن " " فالكاف " كلام الله لا تبديل لكلمات الله ولن تجد من دونه ملتحدا. وأما " اللام " فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام، وتلاوم أهل النار فيما بينهم وأما " الميم " فملك الله الذي لا يزول، ودوام الله الذي لا يفنى. وأما " النون " فنون والقلم وما يسطرون، والقلم قلم من نور، وكتاب من نور، في لوح محفوظ، يشهده المقربون، وكفى بالله شهيدا. وأما " سعفص " " فالصاد " صاع بصاع وفص بفص يعني الجزاء بالجزاء، وكما تدين تدان، إن الله لا يريد ظلما للعباد. وأما " قرشت " يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة، فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون. حدثنا بهذا الحديث أبو عبد الله بن [أبي] حامد، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن يزيد بن عبد الرحمن البخاري ببخارا، قال: حدثنا أحمد بن أحمد بن يعقوب بن أخي سهل بن يعقوب البزاز، قال: حدثنا إسحاق بن حمزة، قال: حدثنا أبو أحمد عيسى بن موسى النجار، عن محمد بن زياد السكري، عن الفرات بن سليمان ، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعلموا تفسير أبي جاد فإن فيه الأعاجيب كلها وذكر الحديث مثله سواء حرفا بحرف.