حدثنا محمد بن بكران النقاش - رحمه الله - بالكوفة، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي ابن موسى الرضا عليه السلام[قال] إن أول ما خلق الله عز وجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم، وإن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا فزعم أنه لا يفصح بعض الكلام فالحكم فيه أن يعرض عليه حروف المعجم ثم يعطي الدية بقدر ما لم يفصح منها. ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليهم السلام في " ألف، ب، ت، ث " أنه " قال: " الألف " آلاء الله و " الباء " بهجة الله، و " التاء " تمام الامر بقائم آل محمد صلى الله عليه وآله و " الثاء " ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة. " ج، ح، خ " " فالجيم " جمال الله و جلال الله. و " الحاء " حلم الله عن المذنبين. و " والخاء " خمول أهل المعاصي عند الله عز و جل. " د، ذ " " فالدال " دين الله، و " الذال " من ذي الجلال. " ر، ز " " فالراء " من الرؤوف الرحيم. و " الزاي " زلازل يوم القيامة " س، ش " و " السين " سناء الله و " الشين " شاء الله ما شاء وأراد ما أراد وما تشاؤون إلا أن يشاء الله. " ص، ض " " فالصاد " من صادق الوعد في حمل الناس على الصراط، وحبس الظالمين عند المرصاد. و " الضاد " ضل من خالف محمدا وآل محمد صلى الله عليه وآله. " ط، ظ " " فالطاء " طوبي للمؤمنين وحسن مآب و " الظاء " ظن المؤمنين بالله خيرا وظن الكافرين به سوءا " ع، غ " " فالعين " من العالم و " الغين " من الغني. " ف، ق " " فالفاء " فرج من أبواب الفرج وفوج من أفواج النار و " القاف " قرآن على الله جمعه وقرآنه. " ك، ل " " فالكاف " من الكافي و " اللام " لغو الكافرين في افترائهم على الله الكذب. " م، ن " " فالميم " ملك الله يوم لا مالك غيره ويقول عز وجل: " لمن الملك اليوم "، ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون: " لله الواحد القهار ". فيقول جل جلاله: " اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب . و " النون " نوال الله للمؤمنين ونكاله بالكافرين " و، ه " " فالواو " ويل لمن عصى الله، و " الهاء " هان على الله من عصاه " لا، ى " لام ألف لا إله إلا الله وهي كلمة الاخلاص ما من عبد قالها مخلصا إلا وجبت له الجنة " ى " يد الله فوق خلقه، باسط بالرزق سبحانه وتعالى عما يشركون. ثم قال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب، ثم قال: " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.
معنى حروف الهجاء
حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقري الحاكم، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقري الجرجاني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عاصم الطريفي، قال: حدثنا أبو زيد عياش بن يزيد بن الحسن، قال: حدثني علي الكحال مولى زيد بن علي قال: أخبرني أبي، عن يزيد بن الحسن، قال: حدثني موسى بن جعفر بن، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام، قال: قال: جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وآله و عنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: ما الفائدة في حروف الهجاء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: أجبه، وقال: اللهم وفقه وسدده. فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: ما من حرف إلا وهو اسم من أسماء الله عز وجل، ثم قال: أما " الألف " فالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأما " الباء " فباق بعد فناء خلقه، وأما " التاء " فالتواب يقبل التوبة عن عباده، وأما " الثاء " فالثابت الكائن " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت " وأما " الجيم " فجل ثناؤه وتقدست أسماؤه. وأما " الحاء " فحق حي حليم وأما " الخاء " فخبير بما يعمل العباد. وأما " الدال " فديان يوم الدين. وأما " الذال " فذو الجلال والاكرام. وأما " الراء " فرؤوف بعباده وأما " الزاي " فزين المعبودين وأما " السين " فالسميع البصير وأما " الشين " فالشاكر لعباده المؤمنين وأما " الصاد " فصادق في وعده ووعيده. وأما " الضاد " فالضار النافع. وأما " الطاء " فالطاهر المطهر وأما " الظاء " فالظاهر المظهر لآياته وأما " العين " فعالم بعباده. وأما " الغين " فغياث المستغيثين وأما " الفاء " ففالق الحب والنوى. وأما " القاف " فقادر على جميع خلقه. وأما " الكاف " فالكافي الذي لم يكن له كفوا أحد ولم يلد ولم يولد. وأما " اللام " فلطيف بعباده. وأما " الميم " فما لك [الملك] وأما " النون " فنور السماوات والأرض من نور عرشه. وأما " الواو " فواحد صمد لم يلد ولم يولد. وأما " الهاء " فهاد لخلقه. وأما " اللام ألف " فلا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأما " الياء " فيد الله باسطة على خلقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا هو القول الذي رضي الله عز وجل لنفسه من جميع خلقه فأسلم اليهودي.