الشدائد قبل ظهور القائم

كتاب الغيبة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 15

كتاب الغيبة

الكتاب 2, الباب 15

الشدائد قبل ظهور القائم
8 أحاديث
الحديث 1

1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا العباس بن عامر بن رباح الثقفي، عن موسى بن بكر، عن بشير النبال وأخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن بشير بن أبي أراكة النبال (ولفظ الحديث على رواية ابن عقده) قال: لما قدمتُ المدينة انتهيت إلى منـزل أبي جعفر الباقر فإذا أنا ببغلته مسرجة بالباب، فجلست حيال الدار، فخرج فسلمتُ عليه فنَزل عن البغلة وأقبل نحوي فقال: ممن الرجل؟ فقلت: من أهل العراق. قال: من أيها؟ قلت: من أهل الكوفة. فقال: مَن صحبك في هذا الطريق؟ قلت: قوم من المحدثة. فقال: وما المحدثة؟ قلت: المرجئة. فقال: ويح هذه المرجئة، إلى من يلجؤون غداً إذا قام قائمنا؟ قلت: إنهم يقولون: لو قد كان ذلك كنا وأنتم في العدل سواء. فقال: من تاب تاب الله عليه، ومن أسرّ نفاقاً فلا يبعد الله غيره، ومن أظهر شيئاً أهرق الله دمه، ثم قال: يذبحهم، والذي نفسي بيده، كما يذبح القصاب شاته - وأو مأ بيده إلى حلقه -. قلت: إنهم يقولون: إنه إذا كان ذلك استقامت له الأمور فلا يهريق محجمة دم. فقال: كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح وأنتم العرق والعلق - وأو مأ بيده إلى جبهته -.

الحديث 2

3 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوى العباسي، عن الحسن بن معاوية، عن الحسن بن محبوب، عن عيسى بن سليمان، عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله وقد ذكر القائم ، فقلت: إني لأرجو أن يكون أمره في سهولة. فقال: لا يكون ذلك حتى تمسحوا العلق والعرق.

الحديث 3

4 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن يونس بن رباط، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة، أما إن ذاك إلى مدة قريبة وعافية طويلة. وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن بعض رجاله، قال: حدثني علي بن إسحاق الكندي، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن يونس بن رباط، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول "، وذكر مثله .

الحديث 4

5 - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار بقم قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن معمر بن خلاد قال: ذُكر القائم عند أبي الحسن الرضا فقال: أنتم اليوم أرخى بالاً منكم يومئذ. قالوا: وكيف؟ قال: لو قد خرج قائمنا لم يكن إلاّ العلق والعرق والنوم على السروج، وما لباس القائم إلاّ الغليظ، وما طعامه إلاّ الجشب.

الحديث 5

6 - أخبرنا سلامة بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن داود القمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله قال: سأل نوح ربه أن ينْزل على قومه العذاب، فأوحى الله إليه أن يغرس نواة من النخل فإذا بلغت فأثمرت وأكل منها، أهلك قومه وأنزل عليهم العذاب. فغرس نوح النواة وأخبر أصحابه بذلك، فلما بلغت النخلة وأثمرت واجتنى نوح منها وأكل وأطعم أصحابه، قالوا له: يا نبيّ الله، الوعدَ الذي وعدتنا. فدعا نوح ربه وسأل الوعد الذي وعده، فأوحى إليه أن يعيد الغرس ثانية حتى إذا بلغ النخل وأثمر وأكل منه أنزل عليهم العذاب. فأخبر نوح أصحابه بذلك، فصاروا ثلاث فرق: فرقة ارتدت، وفرقة نافقت، وفرقة ثبتت مع نوح، ففعل نوح ذلك حتى إذا بلغت النخلة وأثمرت وأكل منها نوح وأطعم أصحابه، قالوا: يا نبيّ الله، الوعد الذي وعدتنا، فدعا نوح ربه، فأوحى إليه أن يغرس الغرسة الثالثة فإذا بلغ وأثمر أهلك قومه، فأخبر أصحابه فافترق الفرقتان ثلاث فرق: فرقة ارتدت، وفرقة نافقت، وفرقة ثبتت معه. حتى فعل نوح ذلك عشر مرات، وفعل الله ذلك بأصحابه الذين يبقون معه فيفترقون كل فرقة ثلاث فرق على ذلك، فلما كان في العاشرة جاء إليه رجال من أصحابه الخاصة المؤمنين، فقالوا: يا نبيّ الله، فعلت بنا ما وعدت أو لم تفعل فأنت صادق نبيٌّ مرسل لا نشكّ فيك ولو فعلت ذلك بنا، قال: فعند ذلك من قولهم أهلكهم الله لقول نوح، وأدخل الخاص معه في السفينة، فنجاهم الله تعالى، ونجى نوحا معهم بعد ما صفوا وهذبوا وذهب الكدر منهم.

الحديث 6

7 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله ابن حماد الأنصاري، عن المفضل بن عمر، قال: كنت عند أبي عبد الله يالطواف فنظر إليّ وقال لي: يا مفضل، ما لي أراك مهموماً متغير اللون؟ (قال) فقلت له: جعلت فداك، نظري إلى بني العباس وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم. فقال: يا مفضل، أما لو كان ذلك لم يكن إلاّ سياسة الليل وسباحة النهار وأكل الجشب ولبس الخشن شبه أمير المؤمنين وإلاّ فالنار، فزوي ذلك عنا، فصرنا نأكل ونشر ب، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا؟

الحديث 7

8 - أخبرنا أبو سليمان قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر قال: كنت عند أبي عبد الله في بيته والبيت غاص بأهله، فأقبل الناس يسألونه، فلا يسأل عن شيء إلاّ أجاب فيه، فبكيت من ناحية البيت، فقال: ما يبكيك يا عمرو! قلت: جعلت فداك، وكيف لا أبكي! وهل في هذه الأمة مثلك والباب مغلق عليك والستر مرخى عليك. فقال: لا تبك يا عمرو، نأكل أكثر الطيب ونلبس اللين، ولو كان الذي تقول لم يكن إلاّ أكل الجشب ولبس الخشن مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وإلاّ فمعالجة الأغلال في النار.

الحديث 8

2 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي من كتابه في شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين، قال: حدثنا ((3)) عثمان بن سعيد الطويل، عن أحمد بن سليمان، عن موسى بن بكر الواسطي، عن بشير النبال، قال: قدمت المدينة، وذكر مثل الحديث المتقدم، إلا أنه قال: لما قدمت المدينة قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنهم يقولون: إن المهدي لو قام لاستقامت له الأمور عفوا، ولا يهريق محجمة دم، فقال: كلا والذي نفسي بيده لو استقامت لأحد عفوا لاستقامت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) حين أدميت رباعيته، وشج في وجهه، كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح نحن وأنتم العرق والعلق، ثم مسح جبهته .