13 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: إذا رأيتم ناراً من قبل المشرق شبه الهُرديّ العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد إن شاء الله ، إن الله عزيز حكيم. ثم قال: الصيحة لا تكون إلاّ في شهر رمضان لأن شهر رمضان شهر الله، والصيحة فيه هي صيحة جبرئيل إلى هذا الخلق. ثم قال: ينادي منادٍ من السماء باسم القائم فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، لا يبقى راقد إلاّ إستيقظ، ولا قائم إلاّ قعد، ولا قاعد إلاّ قام على رجليه فزعاً من ذلك الصوت، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب، فإن الصوت الأول هو صوت جبرئيل الروح الامين . ثم قال: يكون الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين، فلا تشكوا في ذلك، واسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ينادي إلاّ إن فلاناً قتل مظلوماً، ليشكّك الناس ويفتنهم، فكم في ذلك اليوم من شاكٍّ متحير قد هوى في النار، فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكّوا فيه إنه صوت جبرئيل، وعلامة ذلك أنه ينادي باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج. وقال: لا بد من هذين الصوتين قبل خروج القائم: صوت من السماء وهو صوت جبرئيل باسم صاحب هذا الأمر واسم أبيه، والصوت الثاني من الأرض وهو صوت إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوماً يريد بذلك الفتنة، فاتبعوا الصوت الأول، وإياكم والأخير أن تفتنوا به. وقال: لا يقوم القائم إلاّ على خوف شديد من الناس، زلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد في الناس، وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساءً من عظم ما يرى من كلَب الناس وأكل بعضهم بعضاً، فخروجه إذا خرج عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجاً، فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه، وخالف أمره، وكان من أعدائه. وقال: إذا خرج يقوم بأمر جديد، وكتاب جديد، وسنة جديدة وقضاء جديد، على العرب شديد، وليس شأنه إلاّ القتل، لا يستبقي أحدا، ولا تأخذه في الله لومة لائم. ثم قال: إذا اختلفت بنو فلان فيما بينهم، فعند ذلك فانتظروا الفرج، وليس فرجكم إلاّ في اختلاف بني فلان، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم ، إن الله يفعل ما يشاء، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا كان كذلك طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة، وخرج السفياني. وقال: لا بُدّ لبني فلان من أن يملكوا، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من هنا، وهذا من هنا حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهم لا يبقون منهم أحداً. ثم قال: خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإنّ رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم. ثم قال لي: إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار، وكرجل كانت في يده فخارة وهو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فانكسرت، فقال حين سقطت: هاه! (شبه الفزع) فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه. وقال أمير المؤمنين على منبر الكوفة: إن الله قدر فيما قدر وقضى وحتم بأنه كائن لا بد منه أنه يأخذ بني أمية بالسيف جهرة، وأنه يأخذ بنى فلان بغتة. وقال: لا بدّ من رحى تطحن، فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبداً عنيفاً خاملاً أصله، يكون النصر معه، أصحابه الطويلة شعورهم، أصحاب السبال، سود ثيابهم، أصحاب رايات سود، ويل لمن ناواهم، يقتلونهم هرجاً، والله لكأني أنظر إليهم وإلى أفعالهم وما يلقى الفجار منهم والأعراب الجفاة يسلطهم الله عليهم بلا رحمة، فيقتلونهم هرجاً على مدينتهم بشاطئ الفرات البرية والبحرية، جزاء بما عملوا، وما ربك بظلام للعبيد.