وُلِدَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الاوَّلِ فِي عَامِ الْفِيلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ وَرُوِيَ أَيْضاً عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً وَحَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَكَانَتْ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدَتْهُ فِي شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فِي الزَّاوِيَةِ الْقُصْوَى عَنْ يَسَارِكَ وَأَنْتَ دَاخِلُ الدَّارِ وَقَدْ أَخْرَجَتِ الْخَيْزُرَانُ ذَلِكَ الْبَيْتَ فَصَيَّرَتْهُ مَسْجِداً يُصَلِّي النَّاسُ فِيهِ وَبَقِيَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَبْعَثِهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ قُبِضَ (عَلَيْهِ السَّلام) لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رَبِيعٍ الاوَّلِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَتُوُفِّيَ أَبُوهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ أَخْوَالِهِ وَهُوَ ابْنُ شَهْرَيْنِ وَمَاتَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وَهُوَ (عَلَيْهِ السَّلام) ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ وَمَاتَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَلِلنَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) نَحْوُ ثَمَانِ سِنِينَ وَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَوُلِدَ لَهُ مِنْهَا قَبْلَ مَبْعَثِهِ (عَلَيْهِ السَّلام) الْقَاسِمُ وَرُقَيَّةُ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ الْمَبْعَثِ الطَّيِّبُ وَالطَّاهِرُ وَفَاطِمَةُ (عليها السلام) وَرُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ لَمْ يُولَدْ بَعْدَ الْمَبْعَثِ إِلا فَاطِمَةُ (عليها السلام) وَأَنَّ الطَّيِّبَ وَالطَّاهِرَ وُلِدَا قَبْلَ مَبْعَثِهِ وَمَاتَتْ خَدِيجَةُ (عليها السلام) حِينَ خَرَجَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِنَ الشِّعْبِ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَمَاتَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ بِسَنَةٍ فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) شَنَأَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ وَدَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ وَشَكَا ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَوْحَى الله تَعَالَى إِلَيْهِ اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا فَلَيْسَ لَكَ بِمَكَّةَ نَاصِرٌ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَرَهُ بِالْهِجْرَةِ.
باب بلد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته
1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَخِي حَمَّادٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) سَيِّدَ وُلْدِ آدَمَ فَقَالَ كَانَ وَالله سَيِّدَ مَنْ خَلَقَ الله وَمَا بَرَأَ الله بَرِيَّةً خَيْراً مِنْ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه )
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) وَذَكَرَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا بَرَأَ الله نَسَمَةً خَيْراً مِنْ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه)
3ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَعَلِيّاً نُوراً يَعْنِي رُوحاً بِلا بَدَنٍ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ سَمَاوَاتِي وَأَرْضِي وَعَرْشِي وَبَحْرِي فَلَمْ تَزَلْ تُهَلِّلُنِي وَتُمَجِّدُنِي ثُمَّ جَمَعْتُ رُوحَيْكُمَا فَجَعَلْتُهُمَا وَاحِدَةً فَكَانَتْ تُمَجِّدُنِي وَتُقَدِّسُنِي وَتُهَلِّلُنِي ثُمَّ قَسَمْتُهَا ثِنْتَيْنِ وَقَسَمْتُ الثِّنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ فَصَارَتْ أَرْبَعَةً مُحَمَّدٌ وَاحِدٌ وَعَلِيٌّ وَاحِدٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثِنْتَانِ ثُمَّ خَلَقَ الله فَاطِمَةَ مِنْ نُورٍ ابْتَدَأَهَا رُوحاً بِلا بَدَنٍ ثُمَّ مَسَحَنَا بِيَمِينِهِ فَأَفْضَى نُورَهُ فِينَا.
4ـ أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ أَوْحَى الله تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنِّي خَلَقْتُكَ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً وَنَفَخْتُ فِيكَ مِنْ رُوحِي كَرَامَةً مِنِّي أَكْرَمْتُكَ بِهَا حِينَ أَوْجَبْتُ لَكَ الطَّاعَةَ عَلَى خَلْقِي جَمِيعاً فَمَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي وَأَوْجَبْتُ ذَلِكَ فِي عَلِيٍّ وَفِي نَسْلِهِ مِمَّنِ اخْتَصَصْتُهُ مِنْهُمْ لِنَفْسِي.
5ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الله بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَجْرَيْتُ اخْتِلافَ الشِّيعَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُتَفَرِّداً بِوَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ خَلَقَ مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَفَاطِمَةَ فَمَكَثُوا أَلْفَ دَهْرٍ ثُمَّ خَلَقَ جَمِيعَ الاشْيَاءِ فَأَشْهَدَهُمْ خَلْقَهَا وَأَجْرَى طَاعَتَهُمْ عَلَيْهَا وَفَوَّضَ أُمُورَهَا إِلَيْهِمْ فَهُمْ يُحِلُّونَ مَا يَشَاءُونَ وَيُحَرِّمُونَ مَا يَشَاءُونَ وَلَنْ يَشَاءُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ الدِّيَانَةُ الَّتِي مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مَحَقَ وَمَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ.
6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ لِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِأَيِّ شَيْءٍ سَبَقْتَ الانْبِيَاءَ وَأَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَخَاتَمَهُمْ قَالَ إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَبِّي وَأَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حِينَ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ بَلَى فَسَبَقْتُهُمْ بِالاقْرَارِ بِالله.
7ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) كَيْفَ كُنْتُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ فِي الاظِلَّةِ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ كُنَّا عِنْدَ رَبِّنَا لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرُنَا فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ نُسَبِّحُهُ وَنُقَدِّسُهُ وَنُهَلله وَنُمَجِّدُهُ وَمَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلا ذِي رُوحٍ غَيْرُنَا حَتَّى بَدَا لَهُ فِي خَلْقِ الاشْيَاءِ فَخَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ ثُمَّ أَنْهَى عِلْمَ ذَلِكَ إِلَيْنَا.
8ـ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَعْقُوبَ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ قَالَ إِنَّا أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتٍ نَوَّهَ الله بِأَسْمَائِنَا إِنَّهُ لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله ثَلاثاً أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله ثَلاثاً أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً ثَلاثاً.
9ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الله الصَّغِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الله كَانَ إِذْ لا كَانَ فَخَلَقَ الْكَانَ وَالْمَكَانَ وَخَلَقَ نُورَ الانْوَارِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الانْوَارُ وَأَجْرَى فِيهِ مِنْ نُورِهِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الانْوَارُ وَهُوَ النُّورُ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَعَلِيّاً فَلَمْ يَزَالا نُورَيْنِ أَوَّلَيْنِ إِذْ لا شَيْءَ كُوِّنَ قَبْلَهُمَا فَلَمْ يَزَالا يَجْرِيَانِ طَاهِرَيْنِ مُطَهَّرَيْنِ فِي الاصْلابِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى افْتَرَقَا فِي أَطْهَرِ طَاهِرَيْنِ فِي عَبْدِ الله وَأَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام )
10ـ الْحُسَيْنُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَا جَابِرُ إِنَّ الله أَوَّلَ مَا خَلَقَ خَلَقَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَعِتْرَتَهُ الْهُدَاةَ الْمُهْتَدِينَ فَكَانُوا أَشْبَاحَ نُورٍ بَيْنَ يَدَيِ الله قُلْتُ وَمَا الاشْبَاحُ قَالَ ظِلُّ النُّورِ أَبْدَانٌ نُورَانِيَّةٌ بِلا أَرْوَاحٍ وَكَانَ مُؤَيَّداً بِرُوحٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ رُوحُ الْقُدُسِ فَبِهِ كَانَ يَعْبُدُ الله وَعِتْرَتَهُ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ حُلَمَاءَ عُلَمَاءَ بَرَرَةً أَصْفِيَاءَ يَعْبُدُونَ الله بِالصَّلاةِ وَالصَّوْمِ وَالسُّجُودِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَيُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ وَيَحُجُّونَ وَيَصُومُونَ.
11ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حَارِثٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ فِي رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثَلاثَةٌ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَيْءٌ وَكَانَ لا يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَيُمَرُّ فِيهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ إِلا عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِيهِ لِطِيبِ عَرْفِهِ وَكَانَ لا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلا بِشَجَرٍ إِلا سَجَدَ لَهُ.
12ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا عُرِجَ بِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى مَكَانٍ فَخَلَّى عَنْهُ فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ تُخَلِّينِي عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَ امْضِهْ فَوَ الله لَقَدْ وَطِئْتَ مَكَاناً مَا وَطِئَهُ بَشَرٌ وَمَا مَشَى فِيهِ بَشَرٌ قَبْلَكَ.
13ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ عُرِجَ بِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ مَرَّتَيْنِ فَأَوْقَفَهُ جَبْرَئِيلُ مَوْقِفاً فَقَالَ لَهُ مَكَانَكَ يَا مُحَمَّدُ فَلَقَدْ وَقَفْتَ مَوْقِفاً مَا وَقَفَهُ مَلَكٌ قَطُّ وَلا نَبِيٌّ إِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وَكَيْفَ يُصَلِّي قَالَ يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ أَنَا رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي فَقَالَ اللهمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ قَالَ وَكَانَ كَمَا قَالَ الله قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى قَالَ مَا بَيْنَ سِيَتِهَا إِلَى رَأْسِهَا فَقَالَ كَانَ بَيْنَهُمَا حِجَابٌ يَتَلالا يَخْفِقُ وَلا أَعْلَمُهُ إِلا وَقَدْ قَالَ زَبَرْجَدٌ فَنَظَرَ فِي مِثْلِ سَمِّ الابْرَةِ إِلَى مَا شَاءَ الله مِنْ نُورِ الْعَظَمَةِ فَقَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ رَبِّي قَالَ مَنْ لامَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ الله أَعْلَمُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) لابِي بَصِيرٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَالله مَا جَاءَتْ وَلايَةُ علي (عَلَيْهِ السَّلام) مِنَ الارْضِ وَلَكِنْ جَاءَتْ مِنَ السَّمَاءِ مُشَافَهَةً.
14ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) صِفْ لِي نَبِيَّ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ نَبِيُّ الله (عَلَيْهِ السَّلام) أَبْيَضَ مُشْرَبَ حُمْرَةٍ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ شَثْنَ الاطْرَافِ كَأَنَّ الذَّهَبَ أُفْرِغَ عَلَى بَرَاثِنِهِ عَظِيمَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ إِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ جَمِيعاً مِنْ شِدَّةِ اسْتِرْسَالِهِ سُرْبَتُهُ سَائِلَةٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَأَنَّهَا وَسَطُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةِ وَكَأَنَّ عُنُقَهُ إِلَى كَاهِلِهِ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ يَكَادُ أَنْفُهُ إِذَا شَرِبَ أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ وَإِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّهُ يَنْزِلُ فِي صَبَبٍ لَمْ يُرَ مِثْلُ نَبِيِّ الله قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه )
15ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ إِنَّ الله مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَعَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الاسْمَاءَ كُلَّهَا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً قِيلَ يَا رَسُولَ الله وَمَا هِيَ قَالَ الْمَغْفِرَةُ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَأَنْ لا يُغَادِرَ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلَهُمْ تُبَدَّلُ السَّيِّئَاتُ حَسَنَاتٍ.
16ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ خَطَبَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) النَّاسَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى قَابِضاً عَلَى كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا فِي كَفِّي قَالُوا الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الشِّمَالَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ تَدْرُونَ مَا فِي كَفِّي قَالُوا الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ حَكَمَ الله وَعَدَلَ حَكَمَ الله وَعَدَلَ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.
17ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فِي خُطْبَةٍ لَهُ خَاصَّةً يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ النَّبِيِّ وَالائِمَّةِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَصِفَاتِهِمْ فَلَمْ يَمْنَعْ رَبَّنَا لِحِلْمِهِ وَأَنَاتِهِ وَعَطْفِهِ مَا كَانَ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِهِمْ وَقَبِيحِ أَفْعَالِهِمْ أَنِ انْتَجَبَ لَهُمْ أَحَبَّ أَنْبِيَائِهِ إِلَيْهِ وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فِي حَوْمَةِ الْعِزِّ مَوْلِدُهُ وَفِي دَوْمَةِ الْكَرَمِ مَحْتِدُهُ غَيْرَ مَشُوبٍ حَسَبُهُ وَلا مَمْزُوجٍ نَسَبُهُ وَلا مَجْهُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ صِفَتُهُ بَشَّرَتْ بِهِ الانْبِيَاءُ فِي كُتُبِهَا وَنَطَقَتْ بِهِ الْعُلَمَاءُ بِنَعْتِهَا وَتَأَمَّلَتْهُ الْحُكَمَاءُ بِوَصْفِهَا مُهَذَّبٌ لا يُدَانَى هَاشِمِيٌّ لا يُوَازَى أَبْطَحِيٌّ لا يُسَامَى شِيمَتُهُ الْحَيَاءُ وَطَبِيعَتُهُ السَّخَاءُ مَجْبُولٌ عَلَى أَوْقَارِ النُّبُوَّةِ وَأَخْلاقِهَا مَطْبُوعٌ عَلَى أَوْصَافِ الرِّسَالَةِ وَأَحْلامِهَا إِلَى أَنِ انْتَهَتْ بِهِ أَسْبَابُ مَقَادِيرِ الله إِلَى أَوْقَاتِهَا وَجَرَى بِأَمْرِ الله الْقَضَاءُ فِيهِ إِلَى نِهَايَاتِهَا أَدَّاهُ مَحْتُومُ قَضَاءِ الله إِلَى غَايَاتِهَا تُبَشِّرُ بِهِ كُلُّ أُمَّةٍ مَنْ بَعْدَهَا وَيَدْفَعُهُ كُلُّ أَبٍ إِلَى أَبٍ مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ لَمْ يَخْلِطْهُ فِي عُنْصُرِهِ سِفَاحٌ وَلَمْ يُنَجِّسْهُ فِي وِلادَتِهِ نِكَاحٌ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَبِيهِ عَبْدِ الله فِي خَيْرِ فِرْقَةٍ وَأَكْرَمِ سِبْطٍ وَأَمْنَعِ رَهْطٍ وَأَكْلا حَمْلٍ وَأَوْدَعِ حَجْرٍ اصْطَفَاهُ الله وَارْتَضَاهُ وَاجْتَبَاهُ وَآتَاهُ مِنَ الْعِلْمِ مَفَاتِيحَهُ وَمِنَ الْحُكَمِ يَنَابِيعَهُ ابْتَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ وَرَبِيعاً لِلْبِلادِ وَأَنْزَلَ الله إِلَيْهِ الْكِتَابَ فِيهِ الْبَيَانُ وَالتِّبْيَانُ قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ قَدْ بَيَّنَهُ لِلنَّاسِ وَنَهَجَهُ بِعِلْمٍ قَدْ فَصَّلَهُ وَدِينٍ قَدْ أَوْضَحَهُ وَفَرَائِضَ قَدْ أَوْجَبَهَا وَحُدُودٍ حَدَّهَا لِلنَّاسِ وَبَيَّنَهَا وَأُمُورٍ قَدْ كَشَفَهَا لِخَلْقِهِ وَأَعْلَنَهَا فِيهَا دَلالَةٌ إِلَى النَّجَاةِ وَمَعَالِمُ تَدْعُو إِلَى هُدَاهُ فَبَلَّغَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَا أُرْسِلَ بِهِ وَصَدَعَ بِمَا أُمِرَ وَأَدَّى مَا حُمِّلَ مِنْ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ وَصَبَرَ لِرَبِّهِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ وَنَصَحَ لامَّتِهِ وَدَعَاهُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَحَثَّهُمْ عَلَى الذِّكْرِ وَدَلَّهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْهُدَى بِمَنَاهِجَ وَدَوَاعٍ أَسَّسَ لِلْعِبَادِ أَسَاسَهَا وَمَنَارٍ رَفَعَ لَهُمْ أَعْلامَهَا كَيْلا يَضِلُّوا مِنْ بَعْدِهِ وَكَانَ بِهِمْ رَءُوفاً رَحِيماً.
18ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي دُرُسْتُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الاوَّلَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَ كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَحْجُوجاً بِأَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لا وَلَكِنَّهُ كَانَ مُسْتَوْدَعاً لِلْوَصَايَا فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ قُلْتُ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا عَلَى أَنَّهُ مَحْجُوجٌ بِهِ فَقَالَ لَوْ كَانَ مَحْجُوجاً بِهِ مَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصِيَّةَ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا كَانَ حَالُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَقَرَّ بِالنَّبِيِّ وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا وَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ.
19ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهم السَّلام) بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ وَلا أَرْضَ تُقِلُّهُمْ لانَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَتَرَ الاقْرَبِينَ وَالابْعَدِينَ فِي الله فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ لا يَرَوْنَهُ وَيَسْمَعُونَ كَلامَهُ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ إِنَّ فِي الله عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَدَرَكاً لِمَا فَاتَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلا مَتاعُ الْغُرُورِ إِنَّ الله اخْتَارَكُمْ وَفَضَّلَكُمْ وَطَهَّرَكُمْ وَجَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَاسْتَوْدَعَكُمْ عِلْمَهُ وَأَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَجَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَعَصَا عِزِّهِ وَضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ نُورِهِ وَعَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَآمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ الله فَإِنَّ الله لَمْ يَنْزِعْ مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ وَلَنْ يُزِيلَ عَنْكُمْ نِعْمَتَهُ فَأَنْتُمْ أَهْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ بِهِمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَاجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ وَائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَأَنْتُمْ أَوْلِيَاؤُهُ فَمَنْ تَوَلاكُمْ فَازَ وَمَنْ ظَلَمَ حَقَّكُمْ زَهَقَ مَوَدَّتُكُمْ مِنَ الله وَاجِبَةٌ فِي كِتَابِهِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الله عَلَى نَصْرِكُمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الامُورِ فَإِنَّهَا إِلَى الله تَصِيرُ قَدْ قَبَّلَكُمُ الله مِنْ نَبِيِّهِ وَدِيعَةً وَاسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الارْضِ فَمَنْ أَدَّى أَمَانَتَهُ آتَاهُ الله صِدْقَهُ فَأَنْتُمُ الامَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ وَلَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَالطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَقَدْ أَكْمَلَ لَكُمُ الدِّينَ وَبَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ فَلَمْ يَتْرُكْ لِجَاهِلٍ حُجَّةً فَمَنْ جَهِلَ أَوْ تَجَاهَلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى فَعَلَى الله حِسَابُهُ وَالله مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ وَأَسْتَوْدِعُكُمُ الله وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ فَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مِمَّنْ أَتَاهُمُ التَّعْزِيَةُ فَقَالَ مِنَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
20ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذَا رُئِيَ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ رُئِيَ لَهُ نُورٌ كَأَنَّهُ شِقَّةُ قَمَرٍ.
21ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ الله عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الْحُسَيْنِ الصَّغِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَبَطْنٍ حَمَلَكَ وَحَجْرٍ كَفَلَكَ فَالصُّلْبُ صُلْبُ أَبِيكَ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْبَطْنُ الَّذِي حَمَلَكَ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَأَمَّا حَجْرٌ كَفَلَكَ فَحَجْرُ أَبِي طَالِبٍ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ فَضَّالٍ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ.
22ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ يُحْشَرُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً عَلَيْهِ سِيمَاءُ الانْبِيَاءِ وَهَيْبَةُ الْمُلُوكِ.
23ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الاصَمِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُقَرِّنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ وَسِيمَاءُ الانْبِيَاءِ.
24ـ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ يُبْعَثُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أُمَّةً وَحْدَهُ عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ وَسِيمَاءُ الانْبِيَاءِ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلَى رُعَاتِهِ فِي إِبِلٍ قَدْ نَدَّتْ لَهُ فَجَمَعَهَا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ وَجَعَلَ يَقُولُ يَا رَبِّ أَ تُهْلِكُ آلَكَ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ مَا بَدَا لَكَ فَجَاءَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِالابِلِ وَقَدْ وَجَّهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ وَفِي كُلِّ شِعْبٍ فِي طَلَبِهِ وَجَعَلَ يَصِيحُ يَا رَبِّ أَ تُهْلِكُ آلَكَ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ مَا بَدَا لَكَ وَلَمَّا رَأَى رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ يَا بُنَيَّ لا وَجَّهْتُكَ بَعْدَ هَذَا فِي شَيْءٍ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْتَالَ فَتُقْتَلَ.
25ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) لَمَّا أَنْ وَجَّهَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ بِالْخَيْلِ وَمَعَهُمُ الْفِيلُ لِيَهْدِمَ الْبَيْتَ مَرُّوا بِإِبِلٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَاقُوهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فَأَتَى صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فَدَخَلَ الاذِنُ فَقَالَ هَذَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ وَمَا يَشَاءُ قَالَ التَّرْجُمَانُ جَاءَ فِي إِبِلٍ لَهُ سَاقُوهَا يَسْأَلُكَ رَدَّهَا فَقَالَ مَلِكُ الْحَبَشَةِ لاصْحَابِهِ هَذَا رَئِيسُ قَوْمٍ وَزَعِيمُهُمْ جِئْتُ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ لاهْدِمَهُ وَهُوَ يَسْأَلُنِي إِطْلاقَ إِبِلِهِ أَمَا لَوْ سَأَلَنِيَ الامْسَاكَ عَنْ هَدْمِهِ لَفَعَلْتُ رُدُّوا عَلَيْهِ إِبِلَهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِتَرْجُمَانِهِ مَا قَالَ لَكَ الْمَلِكُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَنَا رَبُّ الابِلِ وَلِهَذَا الْبَيْتِ رَبٌّ يَمْنَعُهُ فَرُدَّتْ إِلَيْهِ إِبِلُهُ وَانْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ نَحْوَ مَنْزِلِهِ فَمَرَّ بِالْفِيلِ فِي مُنْصَرَفِهِ فَقَالَ لِلْفِيلِ يَا مَحْمُودُ فَحَرَّكَ الْفِيلُ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ أَ تَدْرِي لِمَ جَاءُوا بِكَ فَقَالَ الْفِيلُ بِرَأْسِهِ لا فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ جَاءُوا بِكَ لِتَهْدِمَ بَيْتَ رَبِّكَ أَ فَتُرَاكَ فَاعِلَ ذَلِكَ فَقَالَ بِرَأْسِهِ لا فَانْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَوْا بِهِ لِدُخُولِ الْحَرَمِ فَأَبَى وَامْتَنَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِبَعْضِ مَوَالِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ اعْلُ الْجَبَلَ فَانْظُرْ تَرَى شَيْئاً فَقَالَ أَرَى سَوَاداً مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ فَقَالَ لَهُ يُصِيبُهُ بَصَرُكَ أَجْمَعَ فَقَالَ لَهُ لا وَلاوْشَكَ أَنْ يُصِيبَ فَلَمَّا أَنْ قَرُبَ قَالَ هُوَ طَيْرٌ كَثِيرٌ وَلا أَعْرِفُهُ يَحْمِلُ كُلُّ طَيْرٍ فِي مِنْقَارِهِ حَصَاةً مِثْلَ حَصَاةِ الْخَذْفِ أَوْ دُونَ حَصَاةِ الْخَذْفِ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَرَبِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَا تُرِيدُ إِلا الْقَوْمَ حَتَّى لَمَّا صَارُوا فَوْقَ رُءُوسِهِمْ أَجْمَعَ أَلْقَتِ الْحَصَاةَ فَوَقَعَتْ كُلُّ حَصَاةٍ عَلَى هَامَةِ رَجُلٍ فَخَرَجَتْ مِنْ دُبُرِهِ فَقَتَلَتْهُ فَمَا انْفَلَتَ مِنْهُمْ إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ يُخْبِرُ النَّاسَ فَلَمَّا أَنْ أَخْبَرَهُمْ أَلْقَتْ عَلَيْهِ حَصَاةً فَقَتَلَتْهُ.
26ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يُفْرَشُ لَهُ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ لا يُفْرَشُ لاحَدٍ غَيْرِهِ وَكَانَ لَهُ وُلْدٌ يَقُومُونَ عَلَى رَأْسِهِ فَيَمْنَعُونَ مَنْ دَنَا مِنْهُ فَجَاءَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهُوَ طِفْلٌ يَدْرِجُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى فَخِذَيْهِ فَأَهْوَى بَعْضُهُمْ إِلَيْهِ لِيُنَحِّيَهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ دَعِ ابْنِي فَإِنَّ الْمَلَكَ قَدْ أَتَاهُ.
27ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَكَثَ أَيَّاماً لَيْسَ لَهُ لَبَنٌ فَأَلْقَاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلَى ثَدْيِ نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ الله فِيهِ لَبَناً فَرَضَعَ مِنْهُ أَيَّاماً حَتَّى وَقَعَ أَبُو طَالِبٍ عَلَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا.
28ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ مَثَلَ أَبِي طَالِبٍ مَثَلُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ أَسَرُّوا الايمَانَ وَأَظْهَرُوا الشِّرْكَ فَآتَاهُمُ الله أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ.
29ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الازْدِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ كَافِراً فَقَالَ كَذَبُوا كَيْفَ يَكُونُ كَافِراً وَهُوَ يَقُولُ. أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّا وَجَدْنَا مُحَمَّداً نَبِيّاً كَمُوسَى خُطَّ فِي أَوَّلِ الْكُتُبِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ كَيْفَ يَكُونُ أَبُو طَالِبٍ كَافِراً وَهُوَ يَقُولُ. لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا لا مُكَذَّبٌ لَدَيْنَا وَلا يَعْبَأُ بِقِيلِ الابَاطِلِوَ أَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلارَامِلِ.
30ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ لَهُ جُدُدٌ فَأَلْقَى الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ سَلَى نَاقَةٍ فَمَلَئُوا ثِيَابَهُ بِهَا فَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ الله فَذَهَبَ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ يَا عَمِّ كَيْفَ تَرَى حَسَبِي فِيكُمْ فَقَالَ لَهُ وَمَا ذَاكَ يَا ابْنَ أَخِي فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةَ وَأَخَذَ السَّيْفَ وَقَالَ لِحَمْزَةَ خُذِ السَّلَى ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الْقَوْمِ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ فَأَتَى قُرَيْشاً وَهُمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَرَفُوا الشَّرَّ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لِحَمْزَةَ أَمِرَّ السَّلى عَلَى سِبَالِهِمْ فَفَعَلَ ذَلِكَ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ الْتَفَتَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي هَذَا حَسَبُكَ فِينَا.
31ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الاشْعَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ فَلَيْسَ لَكَ فِيهَا نَاصِرٌ وَثَارَتْ قُرَيْشٌ بِالنَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَخَرَجَ هَارِباً حَتَّى جَاءَ إِلَى جَبَلٍ بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهُ الْحَجُونُ فَصَارَ إِلَيْهِ.
32ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ أَسْلَمَ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ قَالَ بِكُلِّ لِسَانٍ.
33ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وَعَبْدِ الله ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ أَسْلَمَ أَبُو طَالِبٍ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ وَعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلاثاً وَسِتِّينَ.
محمد بن الحسين، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن علي بن النعمان عن أبي مريم الأنصاري. عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كيف كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله؟ قال: لما غسله أمير المؤمنين عليه السلام وكفنه سجاه ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله ثم وقف أمير المؤمنين عليه السلام في وسطهم فقال: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "، فيقول القوم كما يقول حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي
35ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الانْصَارِيِّ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ كَانَتِ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ لَمَّا غَسَّلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَكَفَّنَهُ سَجَّاهُ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً فَدَارُوا حَوْلَهُ ثُمَّ وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فِي وَسَطِهِمْ فَقَالَ إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً فَيَقُولُ الْقَوْمُ كَمَا يَقُولُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْعَوَالِي.
36ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لِعلي (عَلَيْهِ السَّلام) يَا عَلِيُّ ادْفِنِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ وَارْفَعْ قَبْرِي مِنَ الارْضِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَرُشَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ.
37ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ أَتَى الْعَبَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَدْفِنُوا رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي بَقِيعِ الْمُصَلَّى وَأَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِمَامٌ حَيّاً وَمَيِّتاً وَقَالَ إِنِّي أُدْفَنُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أُقْبَضُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ عَلَى الْبَابِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ.
38ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالانْصَارُ فَوْجاً فَوْجاً قَالَ وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقُولُ فِي صِحَّتِهِ وَسَلامَتِهِ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الايَةُ عَلَيَّ فِي الصَّلاةِ عَلَيَّ بَعْدَ قَبْضِ الله لِي إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
39ـ بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله مَا مَعْنَى السَّلامِ عَلَى رَسُولِ الله فَقَالَ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وَوَصِيَّهُ وَابْنَتَهُ وَابْنَيْهِ وَجَمِيعَ الائِمَّةِ وَخَلَقَ شِيعَتَهُمْ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وَأَنْ يَصْبِرُوا وَيُصَابِرُوا وَيُرَابِطُوا وَأَنْ يَتَّقُوا الله وَوَعَدَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمُ الارْضَ الْمُبَارَكَةَ وَالْحَرَمَ الامِنَ وَأَنْ يُنَزِّلَ لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَيُظْهِرَ لَهُمُ السَّقْفَ الْمَرْفُوعَ وَيُرِيحَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَالارْضِ الَّتِي يُبَدِّلُهَا الله مِنَ السَّلامِ وَيُسَلِّمُ مَا فِيهَا لَهُمْ لا شِيَةَ فِيهَا قَالَ لا خُصُومَةَ فِيهَا لِعَدُوِّهِمْ وَأَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيهَا مَا يُحِبُّونَ وَأَخَذَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَلَى جَمِيعِ الائِمَّةِ وَشِيعَتِهِمُ الْمِيثَاقَ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا السَّلامُ عَلَيْهِ تَذْكِرَةُ نَفْسِ الْمِيثَاقِ وَتَجْدِيدٌ لَهُ عَلَى الله لَعَلَّهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ جَلَّ وَعَزَّ وَيُعَجِّلَ السَّلامَ لَكُمْ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ.
50ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ الْحَنْظَلِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) يَوْمَ افْتَتَحَ الْبَصْرَةَ وَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ الله فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ الانْصَارِيُّ فَقَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا فَإِنَّكَ كُنْتَ تَشْهَدُ وَنَغِيبُ فَقَالَ إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ الله سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لا يُنْكِرُ فَضْلَهُمْ إِلا كَافِرٌ وَلا يَجْحَدُ بِهِ إِلا جَاحِدٌ فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَحِمَهُ الله فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِّهِمْ لَنَا لِنَعْرِفَهُمْ فَقَالَ إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ الله الرُّسُلُ وَإِنَّ أَفْضَلَ الرُّسُلِ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَإِنَّ أَفْضَلَ كُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَصِيُّ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ أَلا وَإِنَّ أَفْضَلَ الاوْصِيَاءِ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ أَلا وَإِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بَعْدَ الاوْصِيَاءِ الشُّهَدَاءُ أَلا وَإِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ لَمْ يُنْحَلْ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الامَّةِ جَنَاحَانِ غَيْرُهُ شَيْءٌ كَرَّمَ الله بِهِ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَشَرَّفَهُ وَالسِّبْطَانِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمَهْدِيُّ (عَلَيْهم السَّلام) يَجْعَلُهُ الله مَنْ شَاءَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الايَةَ وَمَنْ يُطِعِ الله وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً. ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ الله وَكَفى بِالله عَلِيماً.