19ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهم السَّلام) بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ وَلا أَرْضَ تُقِلُّهُمْ لانَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَتَرَ الاقْرَبِينَ وَالابْعَدِينَ فِي الله فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ لا يَرَوْنَهُ وَيَسْمَعُونَ كَلامَهُ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ إِنَّ فِي الله عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَدَرَكاً لِمَا فَاتَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلا مَتاعُ الْغُرُورِ إِنَّ الله اخْتَارَكُمْ وَفَضَّلَكُمْ وَطَهَّرَكُمْ وَجَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَاسْتَوْدَعَكُمْ عِلْمَهُ وَأَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَجَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَعَصَا عِزِّهِ وَضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ نُورِهِ وَعَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَآمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ الله فَإِنَّ الله لَمْ يَنْزِعْ مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ وَلَنْ يُزِيلَ عَنْكُمْ نِعْمَتَهُ فَأَنْتُمْ أَهْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ بِهِمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَاجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ وَائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَأَنْتُمْ أَوْلِيَاؤُهُ فَمَنْ تَوَلاكُمْ فَازَ وَمَنْ ظَلَمَ حَقَّكُمْ زَهَقَ مَوَدَّتُكُمْ مِنَ الله وَاجِبَةٌ فِي كِتَابِهِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الله عَلَى نَصْرِكُمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الامُورِ فَإِنَّهَا إِلَى الله تَصِيرُ قَدْ قَبَّلَكُمُ الله مِنْ نَبِيِّهِ وَدِيعَةً وَاسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الارْضِ فَمَنْ أَدَّى أَمَانَتَهُ آتَاهُ الله صِدْقَهُ فَأَنْتُمُ الامَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ وَلَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَالطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَقَدْ أَكْمَلَ لَكُمُ الدِّينَ وَبَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ فَلَمْ يَتْرُكْ لِجَاهِلٍ حُجَّةً فَمَنْ جَهِلَ أَوْ تَجَاهَلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى فَعَلَى الله حِسَابُهُ وَالله مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ وَأَسْتَوْدِعُكُمُ الله وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ فَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مِمَّنْ أَتَاهُمُ التَّعْزِيَةُ فَقَالَ مِنَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى.