قلنا: ليس الأمر على ما قلتم، لأن الإمامية تقول إن جماعة من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام قد شاهدوا وجوده في حياته وكانوا أصحابه وخاصته بعد وفاته والوسائط بينه وبين شيعته معروفون، ربما ذكرناهم فيما بعد، ينقلون إلى شيعته معالم الدين ويخرجون إليهم أجوبته في مسائلهم فيه ويقبضون منهم حقوقه وهم جماعة كان الحسن بن علي عليهما السلام عد لهم في حياته واختصهم أمناء له في وقته وجعل إليهم النظر في أملاكه والقيام بأموره بأسمائهم وأنسابهم وأعيانهم،كأبي عمرو عثمان بن سعيد السمان وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد وغيرهم ممن سنذكر أخبارهم فيما بعد إن شاء الله تعالى. وكانوا أهل عقل وأمانة وثقة ظاهرة ودراية وفهم وتحصيل ونباهة،وكانوا معظمين عند سلطان الوقت لعظم أقدارهم وجلالة محلهم مكرمين لظاهر أمانتهم واشتهار عدالتهم حتى أنه كان يدفع عنهم ما يضيفه إليهم خصومهم. وهذا يسقط قولهم أن صاحبكم لم يره أحد ودعواهم خلافه.