وقد كان من أمر صاحب الحمار الذي نزل بقصته القرآن وأهل الكتاب يزعمون أنه كان نبيا فأماته الله تعالى مائة عام ثم بعثه وبقي طعامه وشرابه لم يتغير.وكان ذلك خارقا للعادة. وأمثال ما قلناه كثيرة مما رواه أصحاب السير والتواريخ من ملوك الفرس وغيبتهم عن أصحابهم مدة لا يعرفون خبرهم ثم عودهم وظهورهم لضرب من التدبير،وإن لم ينطق به القرآن فهو مذكور في التواريخ. وكذلك جماعة من حكماء الروم والهند قد كانت لهم غيبات وأحوال خارجة عن العادات لا نذكرها لأن المخالف ربما جحدها على عادتهم جحد الأخبار وهو مذكور في التواريخ.