2 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيد النحوي قالَ حَدَّثَني ابْنِ أَبي عَبْدون عَنْ أَبيهِ قالَ لَمَّا جِيءَ بِزَيْدِ بْنِ مُوسَى أَخِي الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى الْمَأْمُونِ وَقَدْ خَرَجَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَأَحْرَقَ دُورَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ فَسُمِّيَ زَيْدُ النَّارِ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا زَيْدُ خَرَجْتَ بِالْبَصْرَةِ وَتَرَكْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِدُورِ أَعْدَائِنَا مِنْ أُمَيَّةَ وَثَقِيفٍ وَغَنِيٍّ وَبَاهِلَةَ وَآلِ زِيَادٍ وَقَصَدْتَ دُورَ بَنِي عَمِّكَ فَقَالَ وَكَانَ مَزَّاحاً أَخْطَأْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُلِّ جِهَةٍ وَإِنْ عُدْتُ بَدَأْتُ بِأَعْدَائِنَا فَضَحِكَ الْمَأْمُونُ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَخِيهِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ لَهُ قَدْ وَهَبْتُ جُرْمَهُ لَكَ فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ عَنَّفَهُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ وَحَلَفَ أَنْ لا يُكَلِّمَهُ أَبَداً مَا عَاشَ.