وَ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ فِي كِتَابِ اَلتَّفْسِيرِ تَفْصِيلَ هَذِهِ اَلثَّمَانِيَةِ اَلْأَصْنَافِ فَقَالَ فَسَّرَهُمُ اَلْعَالِمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ:» اَلْفُقَرَاءُ هُمُ اَلَّذِينَ لاَ يَسْأَلُونَ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ اَلْبَقَرَةِ» لِلْفُقَرٰاءِ اَلَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهَِ لاٰ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي اَلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ اَلْجٰاهِلُ أَغْنِيٰاءَ مِنَ اَلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمٰاهُمْ لاٰ يَسْئَلُونَ اَلنّٰاسَ إِلْحٰافاً« وَ اَلْمَسَاكِينُ هُمْ أَهْلُ اَلدِّيَانَاتِ قَدْ دَخَلَ فِيهِمُ اَلرِّجَالُ وَ اَلنِّسَاءُ وَ اَلصِّبْيَانُ» وَاَلْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا« هُمُ اَلسُّعَاةُ وَاَلْجُبَاةُ فِي أَخْذِهَا وَجَمْعِهَا وَحِفْظِهَا حَتَّى يُؤَدُّوهَا إِلَى مَنْ يَقْسِمُهَا وَاَلْمُؤَلَّفَةُ» قُلُوبُهُمْ«« قَالَ» هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اَللَّهَ وَخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ دُونَ اَللَّهِ وَ لَمْ تَدْخُلِ اَلْمَعْرِفَةُ قُلُوبَهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَتَأَلَّفُهُمْ وَيُعَلِّمُهُمْ وَيُعَرِّفُهُمْ كَيْمَا يَعْرِفُوا فَجَعَلَ لَهُمْ نَصِيباً فِي اَلصَّدَقَاتِ لِكَيْ يَعْرِفُوا وَيَرْغَبُوا» وَفِي اَلرِّقٰابِ« قَوْمٌ لَزِمَتْهُمْ كَفَّارَاتٌ فِي قَتْلِ اَلْخَطَإِ وَفِي اَلظِّهَارِ وَفِي اَلْأَيْمَانِ وَفِي قَتْلِ اَلصَّيْدِ فِي اَلْحَرَمِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يُكَفِّرُونَ وَ هُمْ مُؤْمِنُونَ فَجَعَلَ اَللَّهُ لَهُمْ سَهْماً فِي اَلصَّدَقَاتِ لِيُكَفَّرَ عَنْهُمْ» وَ اَلْغٰارِمِينَ« قَوْمٌ قَدْ وَقَعَتْ عَلَيْهِمْ دُيُونٌ أَنْفَقُوهَا فِي طَاعَةِ اَللَّهِ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ فَيَجِبُ عَلَى اَلْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُمْ وَ يَفُكَّهُمْ مِنْ مَالِ اَلصَّدَقَاتِ »وَ فِي سَبِيلِ اللهَِ« قَوْمٌ يَخْرُجُونَ فِي اَلْجِهَادِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ أَوْ قَوْمٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَحُجُّونَ بِهِ أَوْ فِي جَمِيعِ سُبُلِ اَلْخَيْرِ فَعَلَى اَلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ مَالِ اَلصَّدَقَاتِ حَتَّى يَقْوَوْا عَلَى اَلْحَجِّ وَ اَلْجِهَادِ وَ اِبْنُ» اَلسَّبِيلِ« أَبْنَاءُ اَلطَّرِيقِ اَلَّذِينَ يَكُونُونَ فِي اَلْأَسْفَارِ فِي طَاعَةِ اَللَّهِ فَيُقْطَعُ عَلَيْهِمْ وَ يَذْهَبُ مَالُهُمْ فَعَلَى اَلْإِمَامِ أَنْ يَرُدَّهُمْ إِلَى أَوْطَانِهِمْ مِنْ مَالِ اَلصَّدَقَاتِ«.