مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: أَنَّهُمَا قَالاَ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» إِنَّمَا اَلصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَاَلْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقٰابِ وَ اَلْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللهَِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهَِ« أَ كُلُّ هَؤُلاَءِ يُعْطَى وَ إِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُ فَقَالَ» إِنَّ اَلْإِمَامَ يُعْطِي هَؤُلاَءِ جَمِيعاً لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ« قَالَ قُلْتُ فَإِنْ كَانُوا لاَ يَعْرِفُونَ فَقَالَ» يَا زُرَارَةُ لَوْ كَانَ يُعْطِي مَنْ يَعْرِفُ دُونَ مَنْ لاَ يَعْرِفُ لَمْ يُوجَدْ لَهَا مَوْضِعٌ وَإِنَّمَا يُعْطِي مَنْ لاَ يَعْرِفُ لِيَرْغَبَ فِي اَلدِّينِ فَيَثْبُتَ عَلَيْهِ فَأَمَّا اَلْيَوْمَ فَلاَ تُعْطِهَا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ إِلاَّ مَنْ يَعْرِفُ فَمَنْ وَجَدْتَ مِنْ هَؤُلاَءِ اَلْمُسْلِمِينَ عَارِفاً فَأَعْطِهِ دُونَ اَلنَّاسِ« ثُمَّ قَالَ» سَهْمُ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ سَهْمُ اَلرِّقَابِ عَامٌّ وَ اَلْبَاقِي خَاصُّ« قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا قَالَ» لاَ يَكُونُ فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اَللَّهُ تَعَالَى إِلاَّ أَنْ يُوجَدَ لَهَا أَهْلٌ« قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَسَعْهُمُ اَلصَّدَقَاتُ فَقَالَ» إِنَّ اَللَّهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي مَالِ اَلْأَغْنِيَاءِ مَا يَسَعُهُمْ وَ لَوْ عَلِمَ اَللَّهُ أَنَّ ذَلِكَ لاَ يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ إِنَّهُمْ لَمْ يُؤْتَوْا مِنْ قِبَلِ فَرِيضَةِ اَللَّهِ وَ لَكِنْ أُوتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حَقَّهُمْ لاَ مِمَّا فَرَضَ اَللَّهُ لَهُمْ وَ لَوْ أَنَّ اَلنَّاسَ أَدَّوْا حُقُوقَهُمْ لَكَانُوا عَائِشِينَ بِخَيْرٍ«.