حدثنا أبو محمد عبدوس بن علي بن العبّاس الجرجاني، قال: حدثنا أبو عمران موسى بن الحسين الباغشي المؤدّب، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القرشي [القرمي]، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن خالد، قال: حدثنا معروف بن الوليد، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو طيبة، عن كردين وبرد الحادي [الحادوي]، عن الربيع بن خيثم، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: والذي بعثني بالحق أن جبرئيل أخبرني عن إسرافيل عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: من صلى في آخر ليلة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، عشر مرات ويقول في ركوعه وسجوده عشر مرات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ويتشهد في كل ركعتين ثم يسلم فإذا فرغ من آخر عشر ركعات قال بعد فراغه من التسليم: استغفر الله، الف مرة، فإذا فرغ من الإستغفار سجد ويقول في سجوده: « يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما يا أرحم الراحمين يا إله الأولين والآخرين اغفرلنا ذنوبنا وتقبل منا صلاتنا وصيامنا وقيامنا ». قال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق أنه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له ويتقبل منه شهر رمضان ويتجاوز عن ذنوبه وإن كان قد أذنب سبعين ذنباً كل ذنب أعظم من ذنوب العباد ويتقبل من جميع أهل الكورة التي هو فيها، وقال النبي (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل (عليه السلام): يا جبرئيل يتقبل الله منه خاصة شهر رمضان ومن جميع أهل بلاده عامة، قال: نعم، والذي بعثك أنه من كرامته عليه وعظم منزلته لربه يتقبل الله منه ومنهم صلاتهم وصيامهم وقيامهم ويغفر لهم ذنوبهم ويستجيب له دعائه، والذي بعثني بالحق أنه متى صلى هذه الصلاة واستغفر هذا الاستغفار يتقبل الله منه صلاته وصيامه وقيامه ويغفر له ويستجيب دعائه لديه، لأن الله جل جلاله يقول في كتابه: ﴿ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًۭا﴾، ويقول: ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾، وقال: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾، ويقول عز وجل: ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍۢ فَضْلَهُۥ﴾، وقال عز وجل: ﴿وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾، وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): هذه هدية لي خاصة ولأمتي من الرجال والنساء لم يعطها الله عز وجل أحداً ممن كان قبلي من الأنبياء وغيرهم.