خبر صلاة في آخر ليلة من شهر رمضان

فضائل الأشهر الثلاثة|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 2

فضائل الأشهر الثلاثة

الكتاب 3, الباب 2

خبر صلاة في آخر ليلة من شهر رمضان
6 أحاديث
الحديث 1

حدثنا أبو محمد عبدوس بن علي بن العبّاس الجرجاني، قال: حدثنا أبو عمران موسى بن الحسين الباغشي المؤدّب، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القرشي [القرمي]، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن خالد، قال: حدثنا معروف بن الوليد، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو طيبة، عن كردين وبرد الحادي [الحادوي]، عن الربيع بن خيثم، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: والذي بعثني بالحق أن جبرئيل أخبرني عن إسرافيل عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: من صلى في آخر ليلة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، عشر مرات ويقول في ركوعه وسجوده عشر مرات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ويتشهد في كل ركعتين ثم يسلم فإذا فرغ من آخر عشر ركعات قال بعد فراغه من التسليم: استغفر الله، الف مرة، فإذا فرغ من الإستغفار سجد ويقول في سجوده: « يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما يا أرحم الراحمين يا إله الأولين والآخرين اغفرلنا ذنوبنا وتقبل منا صلاتنا وصيامنا وقيامنا ». قال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق أنه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له ويتقبل منه شهر رمضان ويتجاوز عن ذنوبه وإن كان قد أذنب سبعين ذنباً كل ذنب أعظم من ذنوب العباد ويتقبل من جميع أهل الكورة التي هو فيها، وقال النبي (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل (عليه السلام): يا جبرئيل يتقبل الله منه خاصة شهر رمضان ومن جميع أهل بلاده عامة، قال: نعم، والذي بعثك أنه من كرامته عليه وعظم منزلته لربه يتقبل الله منه ومنهم صلاتهم وصيامهم وقيامهم ويغفر لهم ذنوبهم ويستجيب له دعائه، والذي بعثني بالحق أنه متى صلى هذه الصلاة واستغفر هذا الاستغفار يتقبل الله منه صلاته وصيامه وقيامه ويغفر له ويستجيب دعائه لديه، لأن الله جل جلاله يقول في كتابه: ﴿ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًۭا﴾، ويقول: ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾، وقال: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾، ويقول عز وجل: ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍۢ فَضْلَهُۥ﴾، وقال عز وجل: ﴿وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾، وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): هذه هدية لي خاصة ولأمتي من الرجال والنساء لم يعطها الله عز وجل أحداً ممن كان قبلي من الأنبياء وغيرهم.

الحديث 2

حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار الشافعي بفرغانه، قال: حدثنا محمد بن الحسن القاضي أبو علي التمّار، قال: حدثنا جعفر بن محمد المستفاض الفرياني القاضي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد البرسي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قام ليلة القدر إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحييه ولا يختمه.

الحديث 3

حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نوح، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حماد، قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أدرك شهر رمضان بمكّة فصامه وقامه بما تيسر له عدل مائة الف شهر فيما سواه من البلد وكان له بكل يوم حملان فرس في سبيل الله وكل ليلة حملان فرس في سبيل الله في كل ليلة عتق رقبة وكل يوم صدقة وكل ليلة صدقة وكل يوم شفاعة وكل ليلة شفاعة وكل يوم درجة.

الحديث 4

حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن أبي الصهبان، عن ابن أبي عمير، قال: قال موسى بن جعفر (عليه السلام): من اغتسل ليلة القدر وأحياها إلى طلوع الفجر خرج من ذنوبه.

الحديث 5

حدثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير، عن إسماعيل بن مهران، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: من اغتسل ليالي الغسل من شهر رمضان خرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، فقلت: يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما ليالي الغسل؟ قال: ليلة سبع عشرة وليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، قال: فقلت: هل فيها صلاة غير ما في سائر ليالي الشهر؟ قال: لا، إلا في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين [لأن] فإن فيها يرجو ليلة القدر ويستحب أن يصلي في كل ليلة منها مائة، فإن فعل ذلك أعتقه الله من النار وأوجب له الجنة وشفعه في مثل ربيعة ومضر.

الحديث 6

حدثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريّا الجوهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، قال: من أحيى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلى فيها مائة ركعة وسع الله عليه معيشته، وكفاه أمر من يعاديه، وأعاذه من الغرق والهدم والسرق من شر الدنيا، ورفع عنه هول منكر ونكير، وخرج من قبره ونوره يتلألأ لأهل الجمع، ويعطى كتابه بيمينه، ويكتب له براءة من النار وجواز على الصراط وأمان من العذاب، ويدخل الجنة بغير حساب، ويجعل فيه رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.