6ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حِينَ حَجَّ حَجَّةَ الإِسْلامِ خَرَجَ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ فَصَلَّى بِهَا ثُمَّ قَادَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى الْبَيْدَاءَ فَأَحْرَمَ مِنْهَا وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَسَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَأَحْرَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِالْحَجِّ لا يَنْوُونَ عُمْرَةً وَلا يَدْرُونَ مَا الْمُتْعَةُ حَتَّى إِذَا قَدِمَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَطَافَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَأَتَى الصَّفَا فَبَدَأَ بِهَا ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَامَ خَطِيباً فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوا وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَهُوَ شَيْءٌ أَمَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَأَحَلَّ النَّاسُ وَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَلَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ يَا رَسُولَ الله عُلِّمْنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِكُلِّ عَامٍ فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لا بَلْ لِلأَبَدِ الأَبَدِ وَإِنَّ رَجُلاً قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَرُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً قَالَ وَأَقْبَلَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَم) مِنَ الْيَمَنِ حَتَّى وَافَى الْحَجَّ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ سَلامُ الله عَلَيْهَا قَدْ أَحَلَّتْ وَوَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُسْتَفْتِياً فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَا عَلِيُّ بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ لا تُحِلَّ أَنْتَ فَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ وَجَعَلَ لَهُ سَبْعاً وَثَلاثِينَ وَنَحَرَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثَلاثاً وَسِتِّينَ فَنَحَرَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً فَجَعَلَهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُبِخَ فَأَكَلَ مِنْهُ وَحَسَا مِنَ الْمَرَقِ وَقَالَ قَدْ أَكَلْنَا مِنْهَا الآنَ جَمِيعاً وَالْمُتْعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْقَارِنِ السَّائِقِ وَخَيْرٌ مِنَ الْحَاجِّ الْمُفْرِدِ قَالَ وَسَأَلْتُهُ أَ لَيْلاً أَحْرَمَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَمْ نَهَاراً فَقَالَ نَهَاراً قُلْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ قَالَ صَلاةَ الظُّهْرِ.