5308 - رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ:
أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً خَطَأً فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "مَنْ عَشِيرَتُكَ وَ قَرَابَتُكَ" فَقَالَ مَا لِي بِهَذِهِ اَلْبَلْدَةِ قَرَابَةٌ وَ لاَ عَشِيرَةٌ فَقَالَ "مِنْ أَهْلِ أَيِّ اَلْبُلْدَانِ أَنْتَ" فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْمَوْصِلِ وُلِدْتُ بِهَا وَ لِي فِيهَا قَرَابَةٌ وَ أَهْلُ بَيْتٍ فَسَأَلَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ بِالْكُوفَةِ قَرَابَةً وَ لاَ عَشِيرَةً قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى اَلْمَوْصِلِ "أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ وَ حِلْيَتُهُ كَذَا وَ كَذَا قَتَلَ رَجُلاً مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ خَطَأً وَ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْمَوْصِلِ وَ أَنَّ لَهُ بِهَا قَرَابَةً وَ أَهْلَ بَيْتٍ وَ قَدْ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ مَعَ رَسُولِي فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ وَ حِلْيَتُهُ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا وَرَدَا عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ فَقَرَأْتَ كِتَابِي فَافْحَصْ عَنْ أَمْرِهِ وَ سَلْ عَنْ قَرَابَتِهِ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اَلْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وَ أَصَبْتَ لَهُ بِهَا قَرَابَةً مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَاجْمَعْهُمْ إِلَيْكَ ثُمَّ اُنْظُرْ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ يَرِثُهُ لَهُ سَهْمٌ فِي اَلْكِتَابِ لاَ يَحْجُبُهُ عَنْ مِيرَاثِهِ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَتِهِ فَأَلْزِمْهُ اَلدِّيَةَ وَ خُذْهُ بِهَا فِي ثَلاَثِ سِنِينَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ قَرَابَتِهِ أَحَدٌ لَهُ سَهْمٌ فِي اَلْكِتَابِ وَ كَانُوا قَرَابَتَهُ سَوَاءً فِي اَلنَّسَبِ فَفُضَّ اَلدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مِنَ اَلرِّجَالِ اَلْمُدْرِكِينَ اَلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ثُلُثَيِ اَلدِّيَةِ وَ اِجْعَلْ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ ثُلُثَ اَلدِّيَةِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ أُمِّهِ فَفُضَّ اَلدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ مِنَ اَلرِّجَالِ اَلْمُدْرِكِينَ اَلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ خُذْهُمْ بِهَا وَ اِسْتَأْدِهِمُ اَلدِّيَةَ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ لاَ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ فَفُضَّ اَلدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ اَلْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وَ نَشَأَ وَ لاَ تُدْخِلَنَّ فِيهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْبُلْدَانِ ثُمَّ اِسْتَأْدِ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْماً حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ قَرَابَةٌ مِنْ أَهْلِ اَلْمَوْصِلِ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا وَ كَانَ مُبْطِلاً فَرُدَّهُ إِلَيَّ مَعَ رَسُولِي فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ وَ اَلْمُودِي عَنْهُ وَ لاَ يُبْطَلُ دَمُ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ ".