5704 - وَ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "إِنَّ شُرَيْحاً اَلْقَاضِيَ بَيْنَمَا هُوَ فِي مَجْلِسِ اَلْقَضَاءِ إِذْ أَتَتْهُ اِمْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَيُّهَا اَلْقَاضِي اِقْضِ بَيْنِي وَ بَيْنَ خَصْمِي فَقَالَ لَهَا وَ مَنْ خَصْمُكِ قَالَتْ أَنْتَ قَالَ أَفْرِجُوا لَهَا فَأَفْرَجُوا لَهَا فَدَخَلَتْ فَقَالَ لَهَا مَا ظُلاَمَتُكِ فَقَالَتْ إِنَّ لِي مَا لِلرِّجَالِ وَ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ شُرَيْحٌ فَإِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقْضِي عَلَى اَلْمَبَالِ قَالَتْ فَإِنِّي أَبُولُ بِهِمَا جَمِيعاً وَ يَسْكُنَانِ مَعاً قَالَ شُرَيْحٌ وَ اَللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا قَالَتْ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَتْ جَامَعَنِي زَوْجِي فَوَلَدْتُ مِنْهُ وَ جَامَعْتُ جَارِيَتِي فَوَلَدَتْ مِنِّي فَضَرَبَ شُرَيْحٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى اَلْأُخْرَى مُتَعَجِّباً ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ وَرَدَ عَلَيَّ شَيْءٌ مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْهُ ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ قِصَّةَ اَلْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ هُوَ كَمَا ذَكَرَ فَقَالَ لَهَا "وَ مَنْ زَوْجُكِ" قَالَتْ فُلاَنٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ "أَ تَعْرِفُ هَذِهِ" قَالَ نَعَمْ هِيَ زَوْجَتِي فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ فَقَالَ هُوَ كَذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ رَاكِبِ اَلْأَسَدِ حَيْثُ تُقْدِمُ عَلَيْهَا بِهَذِهِ اَلْحَالِ"
ثُمَّ قَالَ "يَا قَنْبَرُ أَدْخِلْهَا بَيْتاً مَعَ اِمْرَأَةٍ فَعُدَّ أَضْلاَعَهَا" فَقَالَ زَوْجُهَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ لاَ آمَنُ عَلَيْهَا رَجُلاً وَ لاَ أَئْتَمِنُ عَلَيْهَا اِمْرَأَةً فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "عَلَيَّ بِدِينَارٍ اَلْخَصِيِّ " وَ كَانَ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ اَلْكُوفَةِ وَ كَانَ يَثِقُ بِهِ فَقَالَ لَهُ "يَا دِينَارُ أَدْخِلْهَا بَيْتاً وَ عَرِّهَا مِنْ ثِيَابِهَا وَ مُرْهَا أَنْ تَشُدَّ مِئْزَراً وَ عُدَّ أَضْلاَعَهَا" فَفَعَلَ دِينَارٌ ذَلِكَ وَ كَانَ أَضْلاَعُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ تِسْعَةٌ فِي اَلْيَمِينِ وَ ثَمَانِيَةٌ فِي اَلْيَسَارِ فَأَلْبَسَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثِيَابَ اَلرِّجَالِ وَ اَلْقَلَنْسُوَةَ وَ اَلنَّعْلَيْنِ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ اَلرِّدَاءَ وَ أَلْحَقَهُ بِالرِّجَالِ فَقَالَ زَوْجُهَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِبْنَةُ عَمِّي وَ قَدْ وَلَدَتْ مِنِّي تُلْحِقُهَا بِالرِّجَالِ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِنِّي حَكَمْتُ عَلَيْهَا بِحُكْمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ اَلْأَيْسَرِ اَلْأَقْصَى وَ أَضْلاَعُ اَلرِّجَالِ تَنْقُصُ وَ أَضْلاَعُ اَلنِّسَاءِ تَمَامٌ" ".