بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 165

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 165

بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى
5 أحاديث · شرح واحد
الحديث 1

رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مُوسَى اَلْخَشَّابُ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ: "اَلْخُنْثَى يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا جَمِيعاً فَمِنْ أَيِّهِمَا سَبَقَ اَلْبَوْلُ وُرِّثَ مِنْهُ فَإِنْ مَاتَ وَ لَمْ يَبُلْ فَنِصْفُ عَقْلِ اَلرَّجُلِ وَ نِصْفُ عَقْلِ اَلْمَرْأَةِ".

الحديث 2

وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يُوَرِّثُ اَلْخُنْثَى فَيَعُدُّ أَضْلاَعَهُ فَإِنْ كَانَتْ أَضْلاَعُهُ نَاقِصَةً مِنْ أَضْلاَعِ اَلنِّسَاءِ بِضِلْعٍ وَرَّثَ مِيرَاثَ اَلرَّجُلِ لِأَنَّ اَلرَّجُلَ تَنْقُصُ أَضْلاَعُهُ، عَنْ ضِلْعِ اَلنِّسَاءِ بِضِلْعٍ لِأَنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْقُصْوَى اَلْيُسْرَى فَنَقَصَ مِنْ أَضْلاَعِهِ ضِلْعٌ وَاحِدٌ".

الشرح 1

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ فَضْلَةِ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا آدَمُ ع وَ كَانَتْ تِلْكَ الطِّينَةُ مُبْقَاةً مِنْ طِينَةِ أَضْلَاعِهِ لَا أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِهِ بَعْدَ مَا أُكْمِلَ خَلْقُهُ فَأُخِذَ ضِلْعٌ مِنْ أَضْلَاعِهِ الْيُسْرَى فَخُلِقَتْ مِنْهَا وَ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ الْجُهَّالُ لَكَانَ لِمُتَكَلِّمٍ مِنْ أَهْلِ التَّشْنِيعِ طَرِيقٌ إِلَى أَنْ يَقُولَ إِنَّ آدَمَ كَانَ يَنْكِحُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ هَكَذَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّخْلَةَ مِنْ فَضْلَةِ طِينَةِ آدَمَ ع وَ كَذَلِكَ الْحَمَامُ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَأْخُوذاً مِنْ جَسَدِهِ بَعْدَ إِكْمَالِ خَلْقِهِ لَمَا جَازَ أَنْ يَنْكِحَ حَوَّاءَ فَيَكُونَ قَدْ نَكَحَ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ لَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ التَّمْرَ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ قَدْ أَكَلَ بَعْضَهُ وَ كَذَلِكَ الْحَمَامُ.

الحديث 3

وَ لِذَلِكَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: فِي اَلنَّخْلَةِ "اِسْتَوْصُوا بِعَمَّتِكُمْ خَيْراً".

الحديث 4

وَ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِنَّ شُرَيْحاً اَلْقَاضِيَ بَيْنَمَا هُوَ فِي مَجْلِسِ اَلْقَضَاءِ إِذْ أَتَتْهُ اِمْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَيُّهَا اَلْقَاضِي اِقْضِ بَيْنِي وَ بَيْنَ خَصْمِي فَقَالَ لَهَا وَ مَنْ خَصْمُكِ قَالَتْ أَنْتَ قَالَ أَفْرِجُوا لَهَا فَأَفْرَجُوا لَهَا فَدَخَلَتْ فَقَالَ لَهَا مَا ظُلاَمَتُكِ فَقَالَتْ إِنَّ لِي مَا لِلرِّجَالِ وَ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ شُرَيْحٌ فَإِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقْضِي عَلَى اَلْمَبَالِ قَالَتْ فَإِنِّي أَبُولُ بِهِمَا جَمِيعاً وَ يَسْكُنَانِ مَعاً قَالَ شُرَيْحٌ وَ اَللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا قَالَتْ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَتْ جَامَعَنِي زَوْجِي فَوَلَدْتُ مِنْهُ وَ جَامَعْتُ جَارِيَتِي فَوَلَدَتْ مِنِّي فَضَرَبَ شُرَيْحٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى اَلْأُخْرَى مُتَعَجِّباً ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ وَرَدَ عَلَيَّ شَيْءٌ مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْهُ ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ قِصَّةَ اَلْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ هُوَ كَمَا ذَكَرَ فَقَالَ لَهَا "وَ مَنْ زَوْجُكِ" قَالَتْ فُلاَنٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ "أَ تَعْرِفُ هَذِهِ" قَالَ نَعَمْ هِيَ زَوْجَتِي فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ فَقَالَ هُوَ كَذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ رَاكِبِ اَلْأَسَدِ حَيْثُ تُقْدِمُ عَلَيْهَا بِهَذِهِ اَلْحَالِ" ثُمَّ قَالَ "يَا قَنْبَرُ أَدْخِلْهَا بَيْتاً مَعَ اِمْرَأَةٍ فَعُدَّ أَضْلاَعَهَا" فَقَالَ زَوْجُهَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ لاَ آمَنُ عَلَيْهَا رَجُلاً وَ لاَ أَئْتَمِنُ عَلَيْهَا اِمْرَأَةً فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "عَلَيَّ بِدِينَارٍ اَلْخَصِيِّ " وَ كَانَ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ اَلْكُوفَةِ وَ كَانَ يَثِقُ بِهِ فَقَالَ لَهُ "يَا دِينَارُ أَدْخِلْهَا بَيْتاً وَ عَرِّهَا مِنْ ثِيَابِهَا وَ مُرْهَا أَنْ تَشُدَّ مِئْزَراً وَ عُدَّ أَضْلاَعَهَا" فَفَعَلَ دِينَارٌ ذَلِكَ وَ كَانَ أَضْلاَعُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ تِسْعَةٌ فِي اَلْيَمِينِ وَ ثَمَانِيَةٌ فِي اَلْيَسَارِ فَأَلْبَسَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثِيَابَ اَلرِّجَالِ وَ اَلْقَلَنْسُوَةَ وَ اَلنَّعْلَيْنِ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ اَلرِّدَاءَ وَ أَلْحَقَهُ بِالرِّجَالِ فَقَالَ زَوْجُهَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِبْنَةُ عَمِّي وَ قَدْ وَلَدَتْ مِنِّي تُلْحِقُهَا بِالرِّجَالِ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِنِّي حَكَمْتُ عَلَيْهَا بِحُكْمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ اَلْأَيْسَرِ اَلْأَقْصَى وَ أَضْلاَعُ اَلرِّجَالِ تَنْقُصُ وَ أَضْلاَعُ اَلنِّسَاءِ تَمَامٌ" ".

الحديث 5

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ أَوْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مَوْلُودٍ لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَيْسَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ "هَذَا يُقْرِعُ عَلَيْهِ اَلْإِمَامُ يَكْتُبُ عَلَى سَهْمٍ عَبْدَ اَللَّهِ وَ يَكْتُبُ عَلَى سَهْمٍ آخَرَ أَمَةَ اَللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ اَلْإِمَامُ أَوِ اَلْمُقْرِعُ: اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ "عٰالِمَ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبٰادِكَ فِي مٰا كٰانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" بَيِّنْ لَنَا أَمْرَ هَذَا اَلْمَوْلُودِ حَتَّى يُوَرَّثَ مَا فَرَضْتَ لَهُ فِي كِتَابِكَ، ثُمَّ يَطْرَحُ اَلسَّهْمَيْنِ فِي سِهَامٍ مُبْهَمَةٍ ثُمَّ تُجَالُ فَأَيُّهُمَا خَرَجَ وُرِّثَ عَلَيْهِ".