[التلبية]
ثم لب بالتلبيات الأربع سرا وهي المفروضات تقول:
"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك".
هذه الأربع مفروضات، ثم قم فامض هنيئة، فإذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فأعلن التلبية وارفع صوتك بها. وإن كنت أخذت على طريق المدينة وأحرمت من مسجد الشجرة فلب سرا بهذه التلبيات الأربع المفروضات حتى تأتي البيداء وتبلغ الميل الذي على يسار الطريق. فإذا بلغته فارفع صوتك بالتلبية ولا تجز الميل إلا ملبيا، وتقول:
"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
لبيك ذا المعارج، لبيك لبيك تبدئ والمعاد إليك، لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام، لبيك لبيك غفار الذنوب، لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك، لبيك لبيك أنت الغنى ونحن الفقراء إليك.
لبيك لبيك ذا الجلال والإكرام، لبيك لبيك إله الحق، لبيك لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل، لبيك لبيك كشاف الكرب العظام، لبيك لبيك عبدك وابن عبديك، لبيك لبيك يا كريم.
لبيك لبيك أتقرب إليك بمحمد وآل محمد، لبيك لبيك بحجة وعمرة معا، لبيك لبيك هذه عمرة متعة إلى الحج، لبيك لبيك أهل التلبية، لبيك لبيك تلبية تمامها وبلاغها عليك، لبيك".
تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك، أو علوت شرفا، أو هبطت واديا، أو لقيت راكبا، أو استيقظت من منامك، أو ركبت أو نزلت وبالأسحار. وإن تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أنها أفضل إلا المفروضات فلا تترك منها شيئا، وأكثر من "ذي المعارج".
فإذا بلغت الحرم فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ، وإن اغتسلت في منزلك بمكة فلا بأس. وقل عند دخول الحرم:
"اللهم إنك قلت في كتابك المنزل وقولك الحق: وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق.
اللهم وإني أرجو أن أكون ممن أجاب دعوتك، وقد جئت من شقة بعيدة ومن فج عميق سامعا لندائك ومستجيبا لك، مطيعا لأمرك، وكل ذلك بفضلك علي وإحسانك إلي، فلك الحمد على ما وفقتني له. أبتغي بذلك الزلفة عندك، والقربة إليك، والمنزلة لديك، والمغفرة لذنوبي، والتوبة علي منها بمنك.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وحرم بدني على النار، وآمني من عذابك وعقابك برحمتك [يا أرحم الراحمين]".
فإذا نظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية، وحدها عقبة المدنيين أو بحذائها.
ومن أخذ على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة وهي عقبة ذي طوى. وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والصلاة على النبي [محمد] وآله.