إذا أردت الخروج إلى الحج فاجمع أهلك وصل ركعتين ومجد الله كثيرا وصل على محمد وآله، وقل:
"اللهم إني أستودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وولدي وجيراني، وأهل حزانتي الشاهد منا والغائب وجميع ما أنعمت به علي، اللهم اجعلنا في كنفك ومنعك وعياذك وعزك، عز جارك وجل ثناؤك، وامتنع عائذك، ولا إله غيرك، توكلت على الحي الذي لا يموت. الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا".
فإذا خرجت من منزلك فقل:
"بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، اللهم إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل بما يرضيك عني، اللهم اقطع عني بعده ومشقته وأصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير".
فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل:
"الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وعلمنا القرآن، ومنّ علينا بمحمد صلى الله عليه وآله، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون. والحمد لله رب العالمين، اللهم أنت الحامل على الظهر، والمستعان على الأمر، وأنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال والولد، اللهم أنت عضدي وناصري".
فإذا مضت بك راحلتك فقل في طريقك:
"خرجت بحول الله وقوته بغير حول مني وقوة ولكن بحول الله وقوته، برئت إليك يا رب من الحول والقوة. اللهم إني أسألك بركة سفري هذا وبركة أهله، اللهم إني أسألك من فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا تسوقه إلي وأنا خائض في عافية بقوتك وقدرتك، اللهم إني سرت في سفري بلا ثقة مني بغيرك ولا رجاء لسواك، فارزقني في ذلك شكرك وعافيتك ووفقني لطاعتك وعبادتك حتى ترضى وبعد الرضا".
وعليك في طريقك بتقوى الله تعالى وإيثار طاعته واجتناب معصيته واستعمال مكارم الأخلاق والأفعال، وحسن الخلق، وحسن الصاحبة لمن صحبك، وكظم الغيظ وأكثر من تلاوة القرآن وذكر الله عز وجل والدعاء.
فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه عليه السلام وقت لأهل العراق العقيق، وأوله المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق وأوله أفضل، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل، ووقت لأهل اليمن يلملم، ولأهل الشام المهيعة وهي الجحفة، ولأهل المدينة ذا الحليفة وهي مسجد الشجرة. فاغتسل بعد أن تقلم أظافيرك وتأخذ من شاربك وتنتف إبطيك وتتنور.
وقل إذا اغتسلت:
"بسم الله وبالله، اللهم اجعله لي نورا وطهورا وحرزا وأمنا من كل خوف، وشفاء من كل داء وسقم. اللهم طهرني وطهر لي قلبي واشرح لي صدري، وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك، فإنه لا قوة لي إلا بك، وقد علمت أن قوام ديني التسليم لأمرك والاتباع لسنة نبيك صلواتك عليه وآله".
ثم البس ثوبي إحرامك وقل:
"الحمد لله الذي رزقني ما أواري به عورتي وأؤدي به فرضي وأعبد فيه ربي، وأنتهي فيه إلى ما أمرني. الحمد لله الذي قصدته فبلغني، وأردته فأعانني، وقبلني ولم يقطع بي، ووجه أردت فسلمني، فهو حصني وكهفي وحرزي وظهري وملاذي وملجأي ومنجاي وذخري وعدتي في شدتي ورخائي".
وصل للإحرام ست ركعات، وتوجه في الأولى منها، واقرأ في كل ركعتين في الأولى الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون، وتقنت في الثانية من كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة، وتسلم في كل ركعتين. وإن شئت صليت ركعتين للإحرام على ما وصفت.
وأفضل الساعات للإحرام عند زوال الشمس، فلا يضرك في أي الساعات أحرمت عند طلوع الشمس وعند غروبها. وإن كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة وأحرم في دبرها ليكون أفضل.
فإذا فرغت من صلاتك فاحمد الله عز وجل واثن عليه بما هو أهله، وصل على نبيه محمد وآله وسلم، ثم قل:
"اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك، فإني عبدك وفي قبضتك، لا أوقي إلا ما وقيت ولا آخذ إلا ما أعطيت. اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي. اللهم وإن لم يكن حجة فعمرة، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والطيب، أبتغي بذلك وجهك الكريم والدار الآخرة".
ويجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم.