1522 - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرِّيَاحِ اَلْأَرْبَعِ اَلشَّمَالِ وَ اَلْجَنُوبِ وَ اَلصَّبَا وَ اَلدَّبُورِ وَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ اَلنَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ اَلشَّمَالَ مِنَ اَلْجَنَّةِ وَ اَلْجَنُوبَ مِنَ اَلنَّارِ فَقَالَ «إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُنُوداً مِنَ اَلرِّيحِ يُعَذِّبُ بِهَا مَنْ عَصَاهُ مُوَكَّلٌ بِكُلِّ رِيحٍ مِنْهُنَّ مَلَكٌ مُطَاعٌ فَإِذَا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَذِّبَ قَوْماً بِعَذَابٍ أَوْحَى اَللَّهُ إِلَى اَلْمَلَكِ اَلْمُوَكَّلِ بِذَلِكَ اَلنَّوْعِ مِنَ اَلرِّيحِ اَلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهِ فَيَأْمُرُ بِهَا اَلْمَلَكُ فَتَهِيجُ كَمَا يَهِيجُ اَلْأَسَدُ اَلْمُغْضَبُ وَ لِكُلِّ رِيحٍ مِنْهُنَّ اِسْمٌ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «إِنّٰا أَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ »
وَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ «اَلرِّيحَ اَلْعَقِيمَ» وَقَالَ تَعَالَى «فَأَصٰابَهٰا إِعْصٰارٌ فِيهِ نٰارٌ فَاحْتَرَقَتْ» وَ مَا ذَكَرَ فِي اَلْكِتَابِ مِنَ اَلرِّيَاحِ اَلَّتِي يُعَذِّبُ بِهَا مَنْ عَصَاهُ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِيَاحُ رَحْمَةٍ لَوَاقِحُ وَ رِيَاحٌ تُهَيِّجُ اَلسَّحَابَ فَتَسُوقُ اَلسَّحَابَ وَ رِيَاحٌ تَحْبِسُ اَلسَّحَابَ بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ وَ رِيَاحٌ تَعْصِرُهُ فَتَمْطُرُهُ بِإِذْنِ اَللَّهِ وَ رِيَاحٌ تُفَرِّقُ اَلسَّحَابَ وَ رِيَاحٌ مِمَّا عَدَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْكِتَابِ فَأَمَّا اَلرِّيَاحُ اَلْأَرْبَعُ فَإِنَّهَا أَسْمَاءُ اَلْمَلاَئِكَةِ اَلشَّمَالُ وَ اَلْجَنُوبُ وَ اَلصَّبَا وَ اَلدَّبُورُ وَ عَلَى كُلِّ رِيحٍ مِنْهُنَّ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا فَإِذَا أَرَادَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى أَنْ يُهِبَّ شَمَالاً أَمَرَ اَلْمَلَكَ اَلَّذِي اِسْمُهُ اَلشَّمَالُ فَهَبَطَ عَلَى اَلْبَيْتِ اَلْحَرَامِ فَقَامَ عَلَى اَلرُّكْنِ اَلْيَمَانِيِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ اَلشَّمَالِ حَيْثُ يُرِيدُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ وَ إِذَا أَرَادَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى أَنْ يَبْعَثَ اَلصَّبَا أَمَرَ اَلْمَلَكَ اَلَّذِي اِسْمُهُ اَلصَّبَا فَهَبَطَ عَلَى اَلْبَيْتِ اَلْحَرَامِ فَقَامَ عَلَى اَلرُّكْنِ اَلْيَمَانِيِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ اَلصَّبَا حَيْثُ يُرِيدُ اَللَّهُ تَعَالَى فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ وَ إِذَا أَرَادَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى أَنْ يَبْعَثَ جَنُوباً أَمَرَ اَلْمَلَكَ اَلَّذِي اِسْمُهُ اَلْجَنُوبُ فَهَبَطَ عَلَى اَلْبَيْتِ اَلْحَرَامِ فَقَامَ عَلَى اَلرُّكْنِ اَلْيَمَانِيِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ اَلْجَنُوبِ حَيْثُ يُرِيدُ اَللَّهُ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ وَ إِذَا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَبْعَثَ دَبُوراً أَمَرَ اَلْمَلَكَ اَلَّذِي اِسْمُهُ اَلدَّبُورُ فَهَبَطَ عَلَى اَلْبَيْتِ اَلْحَرَامِ فَقَامَ عَلَى اَلرُّكْنِ اَلْيَمَانِيِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ اَلدَّبُورِ حَيْثُ يُرِيدُ اَللَّهُ تَعَالَى فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ.