1506 - قَالَ سَيِّدُ اَلْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ مِنَ اَلْآيَاتِ اَلَّتِي قَدَّرَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلنَّاسِ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ اَلْبَحْرَ اَلَّذِي خَلَقَهُ اَللَّهُ بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ قَالَ وَ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى قَدْ قَدَّرَ مِنْهَا مَجَارِيَ اَلشَّمْسِ وَ اَلْقَمَرِ وَ اَلنُّجُومِ وَ قَدَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى اَلْفَلَكِ ثُمَّ وَكَّلَ بِالْفَلَكِ مَلَكاً مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَهُمْ يُدِيرُونَ اَلْفَلَكَ فَإِذَا أَدَارُوهُ دَارَتِ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ وَ اَلنُّجُومُ مَعَهُ فَنَزَلَتْ فِي مَنَازِلِهَا اَلَّتِي قَدَّرَهَا اَللَّهُ تَعَالَى لِيَوْمِهَا وَ لَيْلَتِهَا فَإِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ اَلْعِبَادِ وَ أَحَبَّ اَللَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَهُمْ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ أَمَرَ اَلْمَلَكَ اَلْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يُزِيلَ اَلْفَلَكَ عَنْ مَجَارِيهِ» قَالَ «فَيَأْمُرُ اَلْمَلَكُ اَلسَّبْعِينَ أَلْفَ اَلْمَلَكِ أَنْ أَزِيلُوا اَلْفَلَكَ عَنْ مَجَارِيهِ» قَالَ «فَيُزِيلُونَهُ فَتَصِيرُ اَلشَّمْسُ فِي ذَلِكَ اَلْبَحْرِ اَلَّذِي كَانَ فِيهِ اَلْفَلَكُ فَيَنْطَمِسُ ضَوْؤُهَا وَ يَتَغَيَّرُ لَوْنُهَا فَإِذَا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَظِّمَ اَلْآيَةَ غُمِسَتْ فِي اَلْبَحْرِ عَلَى مَا يُحِبُّ أَنْ يُخَوِّفَ عِبَادَهُ بِالْآيَةِ» قَالَ «وَ ذَلِكَ عِنْدَ اِنْكِسَافِ اَلشَّمْسِ وَ كَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْقَمَرِ فَإِذَا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُجَلِّيَهَا وَ يَرُدَّهَا إِلَى مَجْرَاهَا أَمَرَ اَلْمَلَكَ اَلْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يَرُدَّ اَلْفَلَكَ عَلَى مَجْرَاهُ فَيَرُدُّ اَلْفَلَكَ وَ تَرْجِعُ اَلشَّمْسُ إِلَى مَجْرَاهَا» قَالَ «فَتَخْرُجُ مِنَ اَلْمَاءِ وَ هِيَ كَدِرَةٌ وَ اَلْقَمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ» قَالَ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ «أَمَا إِنَّهُ لاَ يَفْزَعُ لِلْآيَتَيْنِ وَ لاَ يَرْهَبُ إِلاَّ مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى وَ رَاجِعُوهُ.