1504 - وَ جَاءَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالُوا لَهُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اُدْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ فِي اَلاِسْتِسْقَاءِ فَدَعَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «يَا حَسَنُ اُدْعُ» فَقَالَ اَلْحَسَنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ « اَللَّهُمَّ هَيِّجْ لَنَا اَلسَّحَابَ بِفَتْحِ اَلْأَبْوَابِ بِمَاءٍ عُبَابٍ وَ رَبَابٍ بِانْصِبَابٍ وَ اِنْسِكَابٍ يَا وَهَّابُ وَ اِسْقِنَا مُطَبِّقَةً مُغْدِقَةً مُونِقَةً فَتِّحْ أَغْلاَقَهَا وَ سَهِّلْ إِطْلاَقَهَا وَ عَجِّلْ سِيَاقَهَا بِالْأَنْدِيَةِ فِي اَلْأَوْدِيَةِ يَا وَهَّابُ بِصَوْبِ اَلْمَاءِ يَا فَعَّالُ اِسْقِنَا مَطَراً قَطْراً طَلاًّ مُطِلاًّ طَبَقاً مُطَبِّقاً عَامّاً مِعَمّاً رِهَماً بُهْماً رُحْماً رَشّاً مُرِشّاً وَاسِعاً كَافِياً عَاجِلاً طَيِّباً مُبَارَكاً سُلاَطِحاً بُلاَطِحاً يُنَاطِحُ اَلْأَبَاطِحَ مُغْدَوْدِقاً مُطْبَوْبِقاً مُغْرَوْرِقاً وَ اِسْقِ سَهْلَنَا وَ جَبَلَنَا وَ بَدْوَنَا وَ حَضَرَنَا حَتَّى تُرْخِصَ بِهِ أَسْعَارَنَا وَ تُبَارِكَ بِهِ فِي ضِيَاعِنَا وَ مُدُنِنَا أَرِنَا اَلرِّزْقَ مَوْجُوداً وَ اَلْغَلاَءَ مَفْقُوداً آمِينَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ » ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «اُدْعُ» فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ « اَللَّهُمَّ مُعْطِيَ اَلْخَيْرَاتِ مِنْ مَظَانِّهَا وَ مُنْزِلَ اَلرَّحَمَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ مُجْرِيَ اَلْبَرَكَاتِ عَلَى أَهْلِهَا مِنْكَ اَلْغَيْثُ اَلْمُغِيثُ وَ أَنْتَ اَلْغِيَاثُ اَلْمُسْتَغَاثُ وَ نَحْنُ اَلْخَاطِئُونَ وَ أَهْلُ اَلذُّنُوبِ وَ أَنْتَ اَلْمُسْتَغْفَرُ اَلْغَفَّارُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ اَللَّهُمَّ أَرْسِلِ اَلسَّمَاءَ عَلَيْنَا دِيمَةً مِدْرَاراً وَ اِسْقِنَا اَلْغَيْثَ وَاكِفاً مِغْزَاراً غَيْثاً مُغِيثاً وَاسِعاً مُسْبِغاً مُهْطِلاً مَرِيئاً مَرِيعاً غَدَقاً مُغْدِقاً عُبَاباً مُجَلْجِلاً، سَحّاً سَحْسَاحاً بَسّاً بَسَّاساً مُسْبِلاً عَامّاً وَدْقاً مِطْفَاحاً يَدْفَعُ اَلْوَدْقَ بِالْوَدْقِ دِفَاعاً وَ يَطْلُعُ اَلْقَطْرُ مِنْهُ غَيْرَ خُلَّبِ اَلْبَرْقِ وَ لاَ مُكَذَّبِ اَلرَّعْدِ تَنْعَشُ بِهِ اَلضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُحْيِي بِهِ اَلْمَيِّتَ مِنْ بِلاَدِكَ مَنّاً عَلَيْنَا مِنْكَ آمِينَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ » فَمَا تَمَّ كَلاَمُهُ حَتَّى صَبَّ اَللَّهُ اَلْمَاءَ صَبّاً وَ سُئِلَ سَلْمَانُ اَلْفَارِسِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ هَذَا شَيْءٌ عُلِّمَاهُ فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَيْثُ يَقُولُ «أُجْرِيَتِ اَلْحِكْمَةُ عَلَى لِسَانِ أَهْلِ بَيْتِي.