1484 - وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ إِذَا صَلَّى اَلظُّهْرَ مِنْ يَوْمِ اَلنَّحْرِ وَ كَانَ يَقْطَعُ اَلتَّكْبِيرَ آخِرَ أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ عِنْدَ اَلْغَدَاةِ وَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ فَيَقُولُ « اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ اَلْحَمْدُ » فَإِذَا اِنْتَهَى إِلَى اَلْمُصَلَّى تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَ لاَ إِقَامَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ اَلصَّلاَةِ صَعِدَ اَلْمِنْبَرَ ثُمَّ بَدَأَ فَقَالَ «اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ رِضَا نَفْسِهِ وَ عَدَدَ قَطْرِ سَمَائِهِ وَ بِحَارِهِ «لَهُ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ» وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى يَرْضَى «وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْغَفُورُ» اَللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً مُتَكَبِّراً وَ إِلَهاً مُتَعَزِّزاً وَ رَحِيماً مُتَحَنِّناً يَعْفُو بَعْدَ اَلْقُدْرَةِ وَ لاَ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِهِ «إِلاَّ اَلضّٰالُّونَ» اَللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اَللَّهِ حَنَّاناً قَدِيراً وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ «مَنْ يُطِعِ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ» اِهْتَدَى وَ «فٰازَ فَوْزاً عَظِيماً» وَ مَنْ يَعْصِ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ «فَقَدْ ضَلَّ ضَلاٰلاً بَعِيداً» وَ «خَسِرَ خُسْرٰاناً مُبِيناً» أُوصِيكُمْ عِبَادَ اَللَّهِ بِتَقْوَى اَللَّهِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اَلْمَوْتِ وَ اَلزُّهْدِ فِي اَلدُّنْيَا اَلَّتِي لَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا مَنْ كَانَ فِيهَا قَبْلَكُمْ وَ لَنْ تَبْقَى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِكُمْ وَ سَبِيلُكُمْ فِيهَا سَبِيلُ اَلْمَاضِينَ أَ لاَ تَرَوْنَ أَنَّهَا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ آذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا وَ أَدْبَرَتْ حَذَّاءَ فَهِيَ تُخْبِرُ بِالْفَنَاءِ وَ سَاكِنُهَا يُحْدَى بِالْمَوْتِ فَقَدْ أَمَرَّ مِنْهَا مَا كَانَ حُلْواً وَ كَدِرَ مِنْهَا مَا كَانَ صَفْواً فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ اَلْإِدَاوَةِ وَ جُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ اَلْإِنَاءِ يَتَمَزَّزُهَا اَلصَّدْيَانُ لَمْ تَنْفَعْ غُلَّتَهُ فَأَزْمِعُوا عِبَادَ اَللَّهِ بِالرَّحِيلِ مِنْ هَذِهِ اَلدَّارِ اَلْمَقْدُورِ عَلَى أَهْلِهَا اَلزَّوَالُ اَلْمَمْنُوعِ أَهْلُهَا مِنَ اَلْحَيَاةِ اَلْمُذَلَّلَةِ أَنْفُسُهُمْ بِالْمَوْتِ فَلاَ حَيٌّ يَطْمَعُ فِي اَلْبَقَاءِ وَ لاَ نَفْسٌ إِلاَّ مُذْعِنَةٌ بِالْمَنُونِ فَلاَ يَغْلِبَنَّكُمُ اَلْأَمَلُ وَ لاَ يَطُلْ عَلَيْكُمُ اَلْأَمَدُ وَ لاَ تَغْتَرُّوا فِيهَا بِالْآمَالِ وَ تَعْبُدُوا اَللَّهَ أَيَّامَ اَلْحَيَاةِ فَوَ اَللَّهِ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ اَلْوَالِهِ اَلْعَجْلاَنِ وَ دَعَوْتُمْ بِمِثْلِ دُعَاءِ اَلْأَنَامِ وَ جَأَرْتُمْ جُؤَارَ مُتَبَتِّلِ اَلرُّهْبَانِ وَ خَرَجْتُمْ إِلَى اَللَّهِ مِنَ اَلْأَمْوَالِ وَ اَلْأَوْلاَدِ اِلْتِمَاسَ اَلْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي اِرْتِفَاعِ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ أَوْ غُفْرَانِ سَيِّئَةٍ أَحْصَتْهَا كَتَبَتُهُ وَ حَفِظَتْهَا رُسُلُهُ لَكَانَ قَلِيلاً فِيمَا أَرْجُو لَكُمْ مِنْ ثَوَابِهِ وَ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ وَ بِاللَّهِ لَوِ اِنْمَاثَتْ قُلُوبُكُمُ اِنْمِيَاثاً وَ سَالَتْ عُيُونُكُمْ مِنْ رَغْبَةٍ إِلَيْهِ وَ رَهْبَةٍ مِنْهُ دَماً ثُمَّ عُمِّرْتُمْ فِي اَلدُّنْيَا مَا كَانَتِ اَلدُّنْيَا بَاقِيَةً مَا جَزَتْ أَعْمَالُكُمْ وَ لَوْ لَمْ تُبْقُوا شَيْئاً مِنْ جُهْدِكُمْ لِنِعَمِهِ اَلْعِظَامِ عَلَيْكُمْ وَ هُدَاهُ إِيَّاكُمْ إِلَى اَلْإِيمَانِ مَا كُنْتُمْ لِتَسْتَحِقُّوا أَبَدَ اَلدَّهْرِ مَا اَلدَّهْرُ قَائِمٌ بِأَعْمَالِكُمْ جَنَّتَهُ وَ لاَ رَحْمَتَهُ وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِهِ تُرْحَمُونَ وَ بِهُدَاهُ تَهْتَدُونَ وَ بِهِمَا إِلَى جَنَّتِهِ تَصِيرُونَ جَعَلَنَا اَللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ اَلتَّائِبِينَ اَلْعَابِدِينَ وَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ حُرْمَتُهُ عَظِيمَةٌ وَ بَرَكَتُهُ مَأْمُولَةٌ وَ اَلْمَغْفِرَةُ فِيهِ مَرْجُوَّةٌ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اَللَّهِ تَعَالَى وَ اِسْتَغْفِرُوهُ وَ تُوبُوا إِلَيْهِ «إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ» وَ مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ بِجَذَعٍ مِنَ اَلْمَعْزِ فَإِنَّهُ لاَ يُجْزِي عَنْهُ وَ اَلْجَذَعُ مِنَ اَلضَّأْنِ يُجْزِي وَ مِنْ تَمَامِ اَلْأُضْحِيَّةِ اِسْتِشْرَافُ عَيْنِهَا وَ أُذُنِهَا وَ إِذَا سَلِمَتِ اَلْعَيْنُ وَ اَلْأُذُنُ تَمَّتِ اَلْأُضْحِيَّةُ وَ إِنْ كَانَتْ عَضْبَاءَ اَلْقَرْنِ أَوْ تَجُرُّ بِرِجْلَيْهَا إِلَى اَلْمَنْسِكِ فَلاَ تُجْزِي وَ إِذَا ضَحَّيْتُمْ فَكُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ أَهْدُوا وَ اِحْمَدُوا اَللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنْ بَهِيمَةِ اَلْأَنْعَامِ «وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ وَ آتُوا اَلزَّكٰاةَ» وَ أَحْسِنُوا اَلْعِبَادَةَ وَ أَقِيمُوا اَلشَّهَادَةَ وَ اِرْغَبُوا فِيمَا كَتَبَ عَلَيْكُمْ وَ فَرَضَ مِنَ اَلْجِهَادِ وَ اَلْحَجِّ وَ اَلصِّيَامِ فَإِنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ عَظِيمٌ لاَ يَنْفَدُ وَ تَرْكَهُ وَبَالٌ لاَ يَبِيدُ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ اِنْهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ أَخِيفُوا اَلظَّالِمَ وَ اُنْصُرُوا اَلْمَظْلُومَ وَ خُذُوا عَلَى يَدِ اَلْمُرِيبِ وَ أَحْسِنُوا إِلَى اَلنِّسَاءِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَ اُصْدُقُوا اَلْحَدِيثَ وَ أَدُّوا اَلْأَمَانَةَ وَ كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْحَقِّ وَ لاَ تَغُرَّنَّكُمُ «اَلْحَيٰاةُ اَلدُّنْيٰا وَ لاٰ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ اَلْغَرُورُ» إِنَّ أَحْسَنَ اَلْحَدِيثَ ذِكْرُ اَللَّهِ وَ أَبْلَغَ مَوْعِظَةِ اَلْمُتَّقِينَ كِتَابُ اَللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ: «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ. `قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ. `اَللّٰهُ اَلصَّمَدُ. `لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ. `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ».
ويقرأ قل يا أيها الكافرون إلى آخرها أو ألهاكم التكاثر إلى آخرها أو والعصر،