1265 - رُوِيَ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا قَالاَ: قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي اَلصَّلاَةِ فِي اَلسَّفَرِ كَيْفَ هِيَ وَ كَمْ هِيَ فَقَالَ «إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ «وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاٰةِ » فَصَارَ اَلتَّقْصِيرُ فِي اَلسَّفَرِ وَاجِباً كَوُجُوبِ اَلتَّمَامِ فِي اَلْحَضَرِ » قَالاَ قُلْنَا إِنَّمَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ» وَ لَمْ يَقُلْ اِفْعَلُوا فَكَيْفَ أَوْجَبَ ذَلِكَ كَمَا أَوْجَبَ اَلتَّمَامَ فِي اَلْحَضَرِ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَ وَ لَيْسَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ ، «فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا » أَ لاَ تَرَوْنَ أَنَّ اَلطَّوَافَ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ وَ صَنَعَهُ نَبِيُّهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَذَلِكَ اَلتَّقْصِيرُ فِي اَلسَّفَرِ شَيْءٌ صَنَعَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ ذَكَرَهُ اَللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ » قَالاَ قُلْنَا لَهُ فَمَنْ صَلَّى فِي اَلسَّفَرِ أَرْبَعاً أَ يُعِيدُ أَمْ لاَ قَالَ «إِنْ كَانَ قَدْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ آيَةُ اَلتَّقْصِيرُ وَ فُسِّرَتْ لَهُ فَصَلَّى أَرْبَعاً أَعَادَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَعْلَمْهَا فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَ اَلصَّلَوَاتُ كُلُّهَا فِي اَلسَّفَرِ اَلْفَرِيضَةُ رَكْعَتَانِ كُلُّ صَلاَةٍ إِلاَّ اَلْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا ثَلاَثٌ لَيْسَ فِيهَا تَقْصِيرٌ تَرَكَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلسَّفَرِ وَ اَلْحَضَرِ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ وَ قَدْ سَافَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى ذِي خُشُبٍ وَ هِيَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ مِنَ اَلْمَدِينَةِ يَكُونُ إِلَيْهَا بَرِيدَانِ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ مِيلاً فَقَصَّرَ وَ أَفْطَرَ فَصَارَتْ سُنَّةً وَ قَدْ سَمَّى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَوْماً صَامُوا حِينَ أَفْطَرَ «اَلْعُصَاةَ» » قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «فَهُمُ اَلْعُصَاةُ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ ، وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ أَبْنَاءَهُمْ وَ أَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.