947 - وَ رُوِيَ: أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، «أَ لاَ أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَ عَنْ فَاطِمَةَ اَلزَّهْرَاءِ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدِي فَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا وَ طَحَنَتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَ كَسَحَتِ اَلْبَيْتَ حَتَّى اِغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَ أَوْقَدَتْ تَحْتَ اَلْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ شَدِيدٌ فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا اَلْعَمَلِ فَأَتَتِ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثاً فَاسْتَحْيَتْ فَانْصَرَفَتْ فَعَلِمَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ لِحَاجَةٍ فَغَدَا عَلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي لِحَافِنَا فَقَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ» فَسَكَتْنَا وَ اِسْتَحْيَيْنَا لِمَكَانِنَا ثُمَّ قَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ » فَسَكَتْنَا ثُمَّ قَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ» فَخَشِينَا إِنْ لَمْ نَرُدَّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ وَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَيُسَلِّمُ ثَلاَثاً فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَ إِلاَّ اِنْصَرَفَ فَقُلْنَا «وَ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ اُدْخُلْ» فَدَخَلَ وَ جَلَسَ عِنْدَ رُءُوسِنَا ثُمَّ قَالَ «يَا فَاطِمَةُ مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ أَمْسِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ » فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ نُجِبْهُ أَنْ يَقُومَ فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ أَنَا وَ اَللَّهِ أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّهَا اِسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا وَ جَرَتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَ كَسَحَتِ اَلْبَيْتَ حَتَّى اِغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَ أَوْقَدَتْ تَحْتَ اَلْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا اَلْعَمَلِ قَالَ «أَ فَلاَ أُعَلِّمُكُمَا مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ اَلْخَادِمِ إِذَا أَخَذْتُمَا مَنَامَكُمَا فَكَبِّرَا أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً وَ سَبِّحَا ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ تَسْبِيحَةً وَ اِحْمَدَا ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ تَحْمِيدَةً» فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ رَأْسَهَا وَ قَالَتْ «رَضِيتُ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ رَضِيتُ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ ».