907 - وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِمْتَنَعَ بِلاَلٌ مِنَ اَلْأَذَانِ وَقَالَ لاَ أُؤَذِّنُ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ قَالَتْ ذَاتَ يَوْمٍ «إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَ مُؤَذِّنِ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْأَذَانِ» فَبَلَغَ ذَلِكَ بِلاَلاً فَأَخَذَ فِي اَلْأَذَانِ فَلَمَّا قَالَ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ ذَكَرَتْ أَبَاهَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ وَ أَيَّامَهُ فَلَمْ تَتَمَالَكْ مِنَ اَلْبُكَاءِ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ شَهَقَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ شَهْقَةً وَ سَقَطَتْ لِوَجْهِهَا وَ غُشِيَ عَلَيْهَا فَقَالَ اَلنَّاسُ لِبِلاَلٍ أَمْسِكْ يَا بِلاَلُ فَقَدْ فَارَقَتِ اِبْنَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلدُّنْيَا وَ ظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ فَقَطَعَ أَذَانَهُ وَ لَمْ يُتِمَّهُ فَأَفَاقَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ سَأَلَتْهُ أَنْ يُتِمَّ اَلْأَذَانَ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ لَهَا يَا سَيِّدَةَ اَلنِّسْوَانِ إِنِّي أَخْشَى عَلَيْكِ مِمَّا تُنْزِلِينَهُ بِنَفْسِكِ إِذَا سَمِعْتِ صَوْتِي بِالْأَذَانِ فَأَعْفَتْهُ عَنْ ذَلِكَ.