252- وَ رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبِي وَ جَدِّي وَ عَمِّي حَمَّاماً فِي اَلْمَدِينَةِ فَإِذَا رَجُلٌ فِي بَيْتِ اَلْمَسْلَخِ فَقَالَ لَنَا مِمَّنِ اَلْقَوْمُ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ فَقَالَ وَ أَيُّ اَلْعِرَاقِ فَقُلْنَا اَلْكُوفِيُّونَ فَقَالَ «مَرْحَباً بِكُمْ يَا أَهْلَ اَلْكُوفَةِ وَ أَهْلاً أَنْتُمُ اَلشِّعَارُ دُونَ اَلدِّثَارِ» ثُمَّ قَالَ «وَ مَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ اَلْإِزَارِ » فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «عَوْرَةُ اَلْمُؤْمِنِ عَلَى اَلْمُؤْمِنِ حَرَامٌ» قَالَ فَبَعَثَ عَمِّي إِلَى كِرْبَاسَةٍ فَشَقَّهَا بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَاحِداً ثُمَّ دَخَلْنَا فِيهَا فَلَمَّا كُنَّا فِي اَلْبَيْتِ اَلْحَارِّ صَمَدَ لِجَدِّي فَقَالَ «يَا كَهْلُ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ اَلْخِضَابِ» فَقَالَ لَهُ جَدِّي أَدْرَكْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْكَ لاَ يَخْتَضِبُ فَقَالَ «وَ مَنْ ذَاكَ اَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنِّي» فَقَالَ أَدْرَكْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لاَ يَخْتَضِبُ فَنَكَسَ رَأْسَهُ وَ تَصَابَّ عَرَقاً وَقَالَ «صَدَقْتَ وَ بَرِرْتَ» ثُمَّ قَالَ «يَا كَهْلُ إِنْ تَخْتَضِبْ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ خَضَبَ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ إِنْ تَتْرُكْ فَلَكَ بِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُسْوَةٌ» قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ اَلْحَمَّامِ سَأَلْنَا عَنِ اَلرَّجُلِ فِي اَلْمَسْلَخِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ وَ مَعَهُ اِبْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ.