وتستبرئ الأمة إذا اشتريت بحيضة، ومن اشترى أمة فدخل بها قبل أن يستبرأها فقد زنى بماله.
وإذا أرادت المرأة الغسل من الحيض فعليها ان تستبرئ، والاستبراء أن تدخل قطنة فإن كان هناك دم خرج ولو مثل رأس الذباب فإن خرج لم تغتسل، وإن لم يخرج اغتسلت، وإذا رأت الصفرة والنتن فعليها أن تلصق بطنها بالحائط وترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال وتدخل قطنة فإن خرج فيها دم فهي حائض، وإن لم يخرج فليس بحائض.
وإن اشتبه عليها دم الحيض ودم القرحة، فربما كان في فرجها قرحة فعليها أن تستلقي على قفائها وتدخل إصبعها فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من القرحة، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض.
وان اقتضها زوجها ولم يرقأ دمها ولا تدري دم الحيض هو أم دم العذرة ؟
فعليها تدخل قطنة، فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة، وإن خرجت منغمسة فهو من الحيض.
ودم العذرة لا يجوز الشفرين ودم الحيض حار يخرج بحرارة شديدة.
ودم المستحاضة بارد يسيل منها وهي لا تعلم، كذلك ذكره أبي رحمه الله في رسالته إلي.
فإذا رأت الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام أو رأت الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام، فإذا رأت الدم لم تصل، وإذا رأت الطهر صلت، تفعل ذلك ما بينها وبين ثلاثين يوما، فإذا مضت ثلاثون يوما ثم رأت دما صبيبا اغتسلت واحتشت بالكرسف واستثفرت في وقت كل صلاة، وإذا رأت صفرة توضأت.
والمرأة الحائض إذا رأت الطهر في السفر وليس معها ماء يكفيها لغسلها وحضرت الصلاة فإن كان معها من الماء قدر ما تغسل به فرجها غسلته وتيممت وصلت، وحل لزوجها أن يأتيها في تلك الحال إذا غسلت فرجها وتيممت، ولا يجوز للنساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض لأنهن قد نهين عن ذلك.