وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي: إعلم أن أقل أيام الحيض ثلاثة أيام، وأكثرها عشرة أيام، فان رأت المرأة الدم ثلاثة أيام وما زاد إلى عشرة أيام فهو حيض وعليها أن تترك الصلاة ولا تدخل المسجد إلا أن تكون مجتازة، ويجب عليها عند حضور كل صلاة أن تتوضأ وضوء الصلاة وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر الله بمقدار صلاتها كل يوم.
فإن رأت الدم يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر الدم ثلاثة أيام متواليات وعليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم أو اليومين، وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصلاة عشرة أيام وتغتسل يوم حادي عشر و تحتشي فإن لم يثقب الدم الكرسف صلت صلاتها كل صلاة بوضوء، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت صلاة الليل وصلاة الغداة بغسل وسائر الصلوات بوضوء. وإن غلب الدم الكرسف وسال صلت بصلاة الليل وصلاة الغداة بغسل، والظهر والعصر بغسل، تؤخر الظهر قليلا وتعجل العصر وتصلي المغرب والعشاء الآخرة بغسل واحد تؤخر المغرب قليلا وتعجل العشاء الآخرة إلى أيام حيضها، فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة.
ومتى اغتسلت على ما وصفت حل لزوجها أن يأتيها، وأقل الطهر عشرة أيام وأكثره لا حد له، والحائض تغتسل بتسعة أرطال من الماء بالرطل المدني.
وإذا رأت المرأة الصفرة في أيام الحيض فهو حيض، وإن رأت في أيام الطهر فهو طهر.