191 - قَالَ اَلْحَلَبِيُّ وَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَهُ يَقُولُ: «إِذَا اِغْتَمَسَ اَلْجُنُبُ فِي اَلْمَاءِ اِغْتِمَاسَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ.
ومن أجنب في يوم أو في ليلة مرارا أجزأه غسل واحد إلا أن يكون يجنب بعد الغسل أو يحتلم، فإن احتلم فلا يجامع حتى يغتسل من الاحتلام.
ولا بأس بأن يقرأ الجنب القرآن كله ما خلا العزائم التي يسجد فيها وهي سجدة لقمان وحم السجدة، والنجم، وسورة اقرأ باسم ربك. ومن كان جنبا أو على غير وضوء فلا يمس القرآن، وجائز له أن يمس الورق أو يقلب له الورق غيره ويقرأ هو ويذكر الله عز وجل.
ولا يجوز للحائض والجنب أن يدخلا المسجد إلا مجتازين ولهما أن يأخذا منه وليس لهما أن يضعا فيه شيئا لان ما فيه لا يقدران على أخذه من غيره وهما قادران على وضع ما معهما في غيره.
وإذا أرادت المرأة أن تغتسل من الجنابة فأصابها حيض فلتترك الغسل إلى أن تطهر، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للجنابة والحيض.
ولا بأس بأن يختضب الجنب ويجنب وهو مختضب، ويحتجم، ويذكر الله تعالى، ويتنور، ويذبح، ويلبس الخاتم، وينام في المسجد ويمر فيه ويجنب أول الليل وينام إلى آخره، ومن أجنب في أرض ولم يجد الماء إلا ماء جامدا ولا يخلص إلى الصعيد فليصل بالمسح ، ثم لا يعد إلى الأرض التي يوبق فيها دينه.
وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي: لا بأس بتبعيض الغسل، تغسل يديك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة، ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك، فإن أحدثت حدثنا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله فإذا بدأت بغسل جسدك قبل الرأس فأعد الغسل على جسدك بعد غسل رأسك.