94 - عن عيسى بن أبي منصور قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) أنا وعبد الله بن أبي يعفور وعبد الله بن طلحة، فقال (ع) إبتداء: يا ابن أبي يعفور، قال رسول الله (ص) سِتُّ خصالٍ مَن كُنّ فيه كان بين يدي الله (جلّ جلاله) وعن يمين الله (جلّ جلاله قال ابن أبي يعفور: وما هي؟ جعلت فداك. قال يُحبّ المرءُ المسلم لأخيه ما يُحبُّ لأعزّ أهله ويكره المرءُ المسلم لأخيه ما يكره لأعزِّ أهله ويناصحه الولاية. فبكى ابن أبي يعفور وقال: كيف يناصحه الولاية؟ قال يا ابن أبي يعفور، إذا كان منه بتلك المنـزلة بَثَّه همَّهُ؛ هَمَّ لهمِّه وفرِحَ لفرحِه إنْ هو فرحَ وحزنَ لحُزنِه إنْ هو حزنَ فإنْ كان عندَه ما يفَرّجُ عنهُ فرَّجَ عنه وإلاّ دعا اللهُ له. قال: ثم قال أبو عبد الله (ع) ثلاثٌ لكم وثلاثٌ لنا: أنْ تعرِفوا فضلَنا وأنْ تطَأوا أعقابَنا وتنظُروا عاقبتَنا، فمَن كان هكذا كان بين يَدَي الله فيستضئ بنورِهم مَن هو أسفلُ منهُم، فأمّا الّذين عن يمين الله فلو أنهُم يراهم مَن دونهم لم يُهنّئهم العيشَ ممّا يرَون من فضلِهم. فقال ابن أبي يعفور: ما لهم فما يرونهم وهم عن يمين الله! قال يا ابن أبي يعفور، إنهم محجوبون بنورِ الله. أما بلَغَك حديث أنّ رسول الله (ص) كان يقولُ: إنّ المؤمنين عن يمين الله وبين يدي الله، وجوهُهم أبيضُ من الثّلج وأضوَء من الشمسِ الضّاحية، فيَسألُ السائلُ:مَن هؤلاء؟ فيقال: هؤلاءِ الذين تحابّوا في جلالِ الله.