وقوله صلى الله عليه وآله: " لا خلابة " يعني الخداعة يقال: خلبته أخلبه خلابة إذا خدعته. وأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا فترى أن نكتب بعضها؟ فقال: أمتهوكون كما تهوكت اليهود والنصارى؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي. قوله: " متهوكون " أي متحيرون، يقول: أمتحيرون أنتم في الاسلام لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى؟ ومعناه أنه كره أخذ العلم من أهل الكتاب. وأما قول: " جئتكم بها بيضاء نقيه " فإنه أراد الملة الحنيفية فلذلك جاء التأنيث كقول الله عز وجل: " وذلك دين القيمة " إنما هي الملة الحنيفية.