وقال صلى الله عليه وآله: لا تعضية في ميراث. ومعناه أن يموت الرجل ويدع شيئا أن قسم بين ورثته إذا أراد بعضهم القسمة كان في ذلك ضرر عليهم أو على بعضهم. يقول: فلا يقسم ذلك. وتلك التعضية وهي التفريق وهي مأخوذ من الأعضاء. يقال: عضيت اللحم إذا فرقته وقال الله عز وجل: " الذين جعلوا القرآن عضين " أي آمنوا ببعضه وكفروا ببعض وهذا من التعضية أيضا أنهم فرقوه. والشئ الذي لا يحتمل القسمة مثل الحبة من الجوهر لأنها إن فرقت لم ينتفع بها وكذلك الحمام إذا قسم وكذلك الطيلسان من الثياب وما أشبه ذلك من الأشياء وهذا باب جسيم من الحكم يدخل فيه الحديث الاخر " لا ضرر ولا ضرار في الاسلام " فإن أراد بعض الورثة قسمة ذلك لم يجب إليه ولكنه يباع ثم يقسم ثمنه بينهم.