4- وروى محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن عباد المهلبي قال:لما حبس هارون الرشيد أبا إبراهيم موسى عليه السلام وأظهر الدلائل والمعجزات وهو في الحبس تحير الرشيد، فدعا يحيى بن خالد البرمكي فقال له:يا أبا علي أما ترى ما نحن فيه من هذه العجائب، ألا تدبر في أمر هذا الرجل تدبيرا يريحنا من غمه؟ فقال له يحيى بن خالد البرمكي:الذي أراه لك يا أمير المؤمنين أن تمنن عليه وتصل رحمه، فقد- والله- أفسد علينا قلوب شيعتنا. وكان يحيى يتولاه، وهارون لا يعلم ذلك. فقال هارون: انطلق إليه وأطلق عنه الحديد، وأبلغه عني السلام، وقل له: يقول لك ابن عمك: إنه قد سبق مني فيك يمين أني لا أخليك حتى تقر لي بالاساءة، وتسألني العفو عما سلف منك، وليس عليك في إقرارك عار، ولا في مسألتك إياي منقصة. وهذا يحيى بن خالد (هو) ثقتي ووزيري، وصاحب أمري، فسله بقدر ما أخرج من يميني وانصرف راشد.