384- أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى قال: حدثنا محمد بن همام قال: خرج على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة في لعن ابن أبي العزاقر والمداد رطب لم يجف. وأخبرنا جماعة عن ابن داود قال: خرج التوقيع من الحسين بن روح في الشلمغاني وأنفذ نسخته إلى أبي علي بن همام في ذي الحجة سنه اثنتي عشره وثلاثمائة. قال ابن نوح: وحدثنا أبو الفتح أحمد بن ذكا مولى علي بن محمد بن الفرات رحمه الله قال:أخبرنا أبو علي بن همام بن سهيل بتوقيع خرج في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. قال محمد بن الحسن بن جعفر بن إسماعيل بن صالح الصيمري أنفذ الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه من محبسة في دار المقتدر إلى شيخنا أبي علي بن همام في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وأملأه أبو علي عليّ وعرفني أن أبا القاسم رضي الله عنه راجع في ترك إظهاره فإنه في يد القوم وحبسهم فأمر بإظهاره وأن لا يخشى ويأمن فتخلص وخرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة،والحمد لله. التوقيع عرف -قال الصيمري: عرفك الله الخير وأطال الله بقاءك وعرفك الخير كله وختم به عملك-من تثق بدينه وتسكن إلى نيته من إخواننا أسعدكم الله -وقال ابن داود: أدام الله سعادتكم من تسكن إلى دينه وتثق بنيته-جميعا بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني-زاد بن داود: وهو ممن عجل الله له النقمة ولا أمهله-قد ارتد عن الإسلام وفارقه-اتفقوا-وألحد في دين الله وادعى ما كفر معه بالخالق -قال هارون: فيه بالخالق-جل وتعالى وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما عظيما -قال هارون: وأمرا عظيما - كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا وإننا قد برئنا إلى الله تعالى وإلى رسوله وآله صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته عليهـم بمنه ولعنّـاه عليه لعائن الله - اتفقوا،زاد بن داود تترى- في الظاهر منا والباطن في السر والجهر وفي كل وقت وعلى كل حال وعلى من شايعه وتابعه أو بلغه هذا القول منا وأقام على توليه بعده وأعلمهم- قال الصيمري: تولاكم الله. قال ابن ذكا: أعزكم الله-أنا من التوقي -وقال ابن داود: اعلم أننا من التوقي له. قال هارون: وأعلمهم أننا في التوقي- والمحاذرة منه. قال ابن داود وهارون: على مثل ما كان من تقدمنا لنظرائه. قال الصيمري: على ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه. وقال ابن ذكا: على ما كان عليه من تقدمنا لنظرائه. اتفقوا- من الشريعي والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم وعادة الله- قال ابن داود وهارون: جل ثناؤه،واتفقوا- مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة، وبه نثق، وإياه نستعين،وهو حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل. قال هارون: وأخذ أبو علي هذا التوقيع ولم يدع أحدا من الشيوخ إلا وأقرأه إياه وكوتب من بعد منهم بنسخته في سائر الأمصار فاشتهر ذلك في الطائفة فاجتمعت على لعنه والبراءة منه. وقتل محمد بن علي الشلمغاني في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.