379- وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود: كان محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر لعنه الله يعتقد القول بحمل الضد ومعناه أنه لا يتهيأ إظهار فضيلة للولي إلا بطعن الضد فيه لأنه يحمل سامعي طعنه على طلب فضيلته فإذا هو أفضل من الولي إذ لا يتهيأ إظهار الفضل إلا به. وساقوا المذهب من وقت آدم الأول إلى آدم السابع لأنهم قالوا سبع عوالم وسبع أوادم ونزلوا إلى موسى وفرعون ومحمد وعلي مع أبي بكر ومعاوية. وأما في الضد فقال بعضهم: الولي ينصب الضد ويحمله على ذلك كما قال قوم من أصحاب الظاهر إن علي بن أبي طالب عليه السلام نصب أبا بكر في ذلك المقام. وقال بعضهم: لا ولكن هو قديم معه لم يزل.قالوا: والقائم الذي ذكروا أصحاب الظاهر أنه من ولد الحادي عشر فإنه يقوم معناه إبليس لأنه قال: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ﴾فلم يسجد ثم قال: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾فدل على أنه كان قائما في وقت ما أمر بالسجود ثم قعد بعد ذلك. وقوله يقوم القائم إنما هو ذلك القائم الذي أمر بالسجود فأبى وهو إبليس لعنه الله. وقال شاعرهم لعنهم الله: يا لاعنا للضد من عدي ما الضد إلا ظاهر الولي ولا حجامي ولا جغدي قد فقت من قول على الفهدي نعم وجاوزت مدى العبدي فوق عظيم ليس بالمجوسي لأنه الفرد بلا كيفي متحد بكل أوحدي مخالط النوري والظلمي يا طالبا من بيت هاشمي وجاحدا من بيت كسروي قد غاب في نسبة أعجمي في الفارسي الحسب الرضي كما التوى في العرب من لوي