377- وأخبرني جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه أن ابن الحلاج صار إلى قم وكاتب قرابة أبي الحسن يستدعيه ويستدعي أبا الحسن أيضا ويقول: أنا رسول الإمام ووكيله. قال: فلما وقعت المكاتبة في يد أبي رضي الله عنه خرقها وقال لموصلها إليه: ما أفرغك للجهالات! فقال له الرجل-وأظن أنه قال إنه ابن عمته أو ابن عمه- :فإن الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته. وضحكوا منه وهزءوا به،ثم نهض إلى دكانه ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه. قال: فلما دخل إلى الدار التي كان فيها دكانه نهض له من كان هناك جالسا غير رجل رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له ولم يعرفه أبي، فلما جلس وأخرج حسابه ودواته كما يكون التجار أقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه، فأخبره،فسمعه الرجل يسأل عنه فأقبل عليه وقال له: تسأل عني وأنا حاضر؟فقال له أبي: أكبرتك أيها الرجل وأعظمت قدرك أن أسألك. فقال له: تخرق رقعتي وأنا أشاهدك تخرقها. فقال له أبي: فأنت الرجل إذا. ثم قال: يا غلام برجله وبقفاه. فخرج من الدار العدو لله ولرسوله. ثم قال له: أتدعي المعجزات عليك لعنة الله. أو كما قال،فأخرج بقفاه فما رأيناه بعدها بقم.