343- وبهذا الإسناد عن هبة الله بن محمد ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال: حدثتني أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله عنه قالت: كان أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه وكيلا لأبي جعفر رضي الله عنه سنين كثيرة ينظر له في أملاكه ويلقي بأسراره الرؤساء من الشيعة وكان خصيصا به حتى أنه كان يحدثه بما يجري بينه وبين جواريه لقربه منه وأنسه. قالت: وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات وغيرهم لجاهه ولموضعه وجلالة محله عندهم،فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا لمعرفتهم باختصاص أبي إياه وتوثيقه عندهم ونشر فضله ودينه وما كان يحتمله من هذا الأمر. فمهدت له الحال في طول حياة أبي إلى أن انتهت الوصية إليه بالنص عليه فلم يختلف في أمره ولم يشك فيه أحد إلا جاهل بأمر أبي أولا مع ما لست أعلم أن أحدا من الشيعة شك فيه. وقد سمعت هذا من غير واحد من بني نوبخت رحمهم الله مثل أبي الحسن بن كبرياء وغيره.