335- أخبرني الحسين بن إبراهيم القمي قال:أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن نوح قال: أخبرني أبوعلي أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري رحمه الله قال: حدثني أبوعبد الله جعفر بن محمد المدائني المعروف بابن قزدا في مقابر قريش قال: كان من رسمي إذا حملت المال الذي في يدي إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس سره أن أقول له: ما لم يكن أحد يستقبله بمثله: هذا المال ومبلغه كذا وكذا للإمام عليه السلام، فيقول لي:نعم دعه فأراجعه، فأقول له:تقول لي: إنه للامام؟ فيقول: نعم للإمام عليه السلام فيقبضه. فصرت إليه آخر عهدي به قدس سره ومعي أربعمائة دينار، فقلت له على رسمي، فقال لي: امض بها إلى الحسين بن روح، فتوقفت فقلت: تقبضها أنت مني على الرسم؟ فرد علي كالمنكر لقولي وقال: قم عافاك الله فادفعها إلى الحسين بن روح. فلمـا رأيت في وجـهه غضبا خرجت وركبت دابتي فلما بلغت بعض الطريق رجعت كالشاك فدققت الباب فخرج إلي الخادم فقال من هذا فقلت أنا فلان فاستأذن لي فراجعني وهو منكر لقولي ورجوعي فقلت له ادخل فاستأذن لي فإنه لا بد من لقائه فدخل فعرفه خبر رجوعي وكان قد دخل إلى دار النساء فخرج وجلس على سرير ورجلاه في الأرض وفيهما نعلان يصف حسنهما وحسن رجليه.فقال لي ما الذي جرأك على الرجوع ولم لم تمتثل ما قلته لك فقلت لم أجسر على ما رسمته لي فقال لي وهو مغضب قم عافاك الله فقد أقمت أبا القاسم حسين بن روح مقامي ونصبته منصبي فقلت بأمر الإمام فقال قم عافاك الله كما أقول لك فلم يكن عندي غير المبادرة. فصرت إلى أبي القاسم بن روح وهو في دار ضيقة فعرفته ما جرى فسر به وشكر الله عز وجل ودفعت إليه الدنانير وما زلت أحمل إليه ما يحصل في يدي بعد ذلك من الدنانير.