قلنا: الذي نقوله أن وجود الإمام المنبسط اليد إذا ثبت أنه لطف لنا على ما دللنا عليه ولم يكن إيجاده في مقدورنا لم يحسن أن نكلف إيجاده لأنه تكليف ما لا يطاق، وبسط يده وتقوية سلطانه قد يكون في مقدورنا وفي مقدور الله، فإذا لم يفعل الله تعالى علمنا أنه غير واجب عليه وأنه واجب علينا، لانه لابد من أن يكون منبسط اليد ليتم الغرض بالتكليف، وبينا بذلك أن بسط يده لو كان من فعله تعالى لقهر الخلق عليه، والحيلولة بينه وبين أعدائه وتقوية أمره بالملائكة ربما أدى إلى سقوط الغرض بالتكليف، وحصول الالجاء، فإذا يجب علينا بسط يده على كل حال وإذا لم نفعله أتينا من قبل نفوسنا.