فأما قولهم: في ذلك إيجاب اللطف علينا للغير غير صحيح. لأنا نقول: إن كل من يجب عليه نصرة الإمام وتقوية سلطانه له في ذلك مصلحة تخصه، وإن كانت فيه مصلحة يرجع إلى غيره كما نقوله في أن الأنبياء يجب عليهم تحمل أعباء النبوة والأداء إلى الخلق ما هو مصلحة لهم، لأن لهم في القيام بذلك مصلحة تخصهم وإن كانت فيها مصلحة لغيرهم. ويلزم المخالف في أهل الحل والعقد بأن يقال:كيف يجب عليهم اختيار الإمام لمصلحة ترجع إلى جميع الامة، وهل ذلك إلا إيجاب الفعل عليهم لما يرجع إلى مصلحة غيرهم، فأي شيء أجابوا به فهو جوابنا بعينه سواء.