قلنا: المنع على ضربين: أحدهما لا ينافي التكليف بأن لا يلجأ إلى ترك القبيح، والآخر يؤدي إلى ذلك.فالأول قد فعله الله تعالى من حيث منع من ظلمه بالنهي عنه والحث على وجوب طاعته والانقياد لأمره ونهيه وأن لا يعصى في شيء من أوامره وأن يساعد على جميع ما يقوي أمـره ويشيد سلطانه فإن جميـع ذلك لا ينافي التكليـف فـإذا عصى من عصى في ذلك ولـم يفعل ما يتم معه الغرض المطلوب يكون قد أتى من قبل نفسه لا من قبل خالقه.والضرب الآخر أن يحول بينهم وبينه بالقهر والعجز عن ظلمه وعصيانه فذلك لا يصح اجتماعه مع التكليف فيجب أن يكون ساقطا.