وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَهَ قَالَ: قَدِمَ عَلَیْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِی دَارِمٍ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَیْنِ ع مُسْوَدَّ الْوَجْهِ وَ کَانَ رَجُلًا جَمِیلًا شَدِیدَ الْبَیَاضِ فَقُلْتُ لَهُ مَا کِدْتُ أَعْرِفُکَ لِتَغَیُّرِ لَوْنِکَ- فَقَالَ قَتَلْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَیْنِ یُبْصَرُ بَیْنَ عَیْنَیْهِ أَثَرُ السُّجُودِ وَ جِئْتُ بِرَأْسِهِ فَقَالَ الْقَاسِمُ لَقَدْ رَأَیْتُهُ عَلَی فَرَسٍ لَهُ مَرِحاً وَ قَدْ عَلَّقَ الرَّأْسَ بِلَبَانِهَا وَ هُوَ یُصِیبُ رُکْبَتَهَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِی لَوْ أَنَّهُ رَفَعَ الرَّأْسَ قَلِیلًا أَ مَا تَرَی مَا تَصْنَعُ بِهِ الْفَرَسُ بِیَدَیْهَا فَقَالَ لِی یَا بُنَیَّ مَا یُصْنَعُ بِی أَشَدُّ لَقَدْ حَدَّثَنِی قَالَ مَا نِمْتُ لَیْلَهً مُنْذُ قَتَلْتُهُ إِلَّا أَتَانِی فِی مَنَامِی حَتَّی یَأْخُذَ بِکَتِفِی فَیَقُودَنِی وَ یَقُولَ انْطَلِقْ فَیَنْطَلِقُ بِی إِلَی جَهَنَّمَ فَیَقْذَفَ بِی فَأَصِیحَ قَالَ فَسَمِعَتْ بِذَلِکَ جَارَهٌ لَهُ فَقَالَ مَا یَدَعُنَا نَنَامُ شَیْئاً مِنَ اللَّیْلِ مِنْ صِیَاحِهِ قَالَ فَقُمْتُ فِی شَبَابٍ مِنَ الْحَیِّ فَأَتَیْنَا امْرَأَتَهُ فَسَأَلْنَاهَا فَقَالَتْ قَدْ أَبْدَی عَلَی نَفْسِهِ قَدْ صَدَقَکُمْ.